للتّعليل المذكور ، بل مبدأيتها للموجود المعلول ، فلايلزم مبدأيتها للموجود المطلق ؛ إذ ملزوم ثبوت الوصفين له ثبوتهما للكلّ دون البعض ، وما يبحث عنه في العلم هو الثاني لا الأوّل ، فلا يكون فيه بحث عن مباديه .
وفيه : أنّ الثّاني أيضاً ملزوم له لتحقّق المطلق في ضمن البعض ، على أنّه في ضمن كلّ فرد حتّى الواجب معلول فعدم « 1 » معلوليّة بعض أفراده لا يدفع ثبوت المباديء له .
ولو جعل جواباً للثّاني كان حاصله أنّ ثبوت المبدأ لكلّ من الموجودات العينية والذهنية غير لازم ، و « 2 » إنّما المسلّم ثبوته للبعض المعلول ، فلايلزم ثبوته للمطلق .
وردّ بكونه منه ، إذ معلوليته بحسب وجوده الذهني « 3 » أو ظرفية الخارج لنفسه ضرورية فقوله : « الموجود كلّه لا مبدأ له » إنّما يستقيم في جميع الأفراد ، لكون الواجب منها لا « 4 » في المطلق لعدم تحقّقه بدونه ولو فيه .
وبذلك يندفع ما قيل أنّ منشأ الشبهة الخلط بين « 5 » الطبيعة من حيث هي هي والفرد ، أو الطبيعة من حيث « 6 » الإطلاق ، ومعلولية الأخيرين لا توجب معلولية الأولى ؛ إذ لو لميكن معلوله كيف يصير الذّهن أو الخارج ظرفاً لها .
ولو كان جواباً للثّالث كان حاصله : أنّ مبادئ الموجود المطلق « 7 » - أي أفراد الموجودات - ليست مبادئ لكلّه وإلّا لزم مبدأيته لنفسه ، إذ مبدأية الأفراد باعتبار وجودها . ففرض المبدأية كلّها يوجب فرضها لكلّه ،
هامش
( 1 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : تقدم
( 2 ) د : -
و ( 3 ) د : - الذهني
( 4 ) ف : - لا
( 5 ) د : من
( 6 ) ف : + على
( 7 ) ف : - المطلق