ثمّ يبحث عن ذلك المبدأ وأنّه هل هو جوهر أو عرض ، فيكون هذان المعنيان عارضين من عوارض العلم الطبيعي وكذلك « 1 » يثبت في الإلهيات مبدأ الموجود . « 2 »
ثمّ يبحث عنه ما ذلك المبدأ هل هو جوهر أوليس بجوهر ؟ وإنّما يثبت مبدأ الموجود في هذا العلم لما له مبدأ وهو الموجود المعلول ، وإذا كان كذلك كان إثبات المبدأ لبعض الموجودات لا لكلّها ، وهو مبدأ بعض ما في هذا العلم ، كما هو في سائر العلوم .
ثمّ إمّا يحمل المقدّمتان على جواب واحد كما هو الحقّ ، أو على جوابين كما فعله غياث الحكماء وتبعه صدرالعرفاء « 3 » ، فعلى الأوّل لو حملت الشبهة على الوجه الأخيركما هو الأظهر لقوله في الجواب لميجز إثبات مبادئ الموجودات فيه ، إذ الظاهر من الموجودات أفراد الموضوع 35 / / الّتي هي موضوعات المسائل كان الجواب صحيحاً مطابقاً .
وحاصل الدّفع : أنّ المبدأية وذا المبدأية عرض ذاتي للموجود ، فصحّ إثباتهما له ؛ وما منعوه من البحث عن مبادئ أفراد الموضوع هو البحث عن 38 / / مبادئ للتّعليل المذكور ؛ والمثبت هنا مبادئ بعضها وهو الموجود المعلول . فما وقع من البحث عن المبدأ هنا لا يخالف قول الجماعة ولا يكون بحثاً عن غير العرض الذاتي .
ولو حملت على أحد الثلاثة الأوّل لميتمّ الجواب على التحقيق ؛ إذ لو جعل جواباً للأوّل كان حاصله بعد جعل الوصفين عرضاً ذاتيّاً للموجود أنّ مبادئ الموجودات أعني العلل الأولى ليست مبادئ كلّ واحد منها
هامش
( 1 ) النجاة / 547 ، وقارن : المبدأ والمعاد / 4
( 2 ) د : ذلك
( 3 ) تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 31