والأمور العامة هو بحث عن لواحق « 1 » هذا الموضوع أي عوارضه الذاتية ؛ لانَّ الموجود كونه مبدءاً من المباديء الأربع أو ذا مبدأ غير مقوّمٍ له لا لإمكان تحقّقه بدون المبدأ كما قيل . « 2 »
إذ لو فرض صحة التسلسل واستناد كلّ موجود إلى آخر لا إلى نهاية لكان عدم التقوّم باقياً بحاله ، مع أنّ هذا التعليل لا يجري في المبدأية الّتي كلام الشيخ فيها وان كان المطلوب إثبات عرضيّة المبدأية وذي المبدأية معاً ، وكأنّه لميتعرّض للثّاني إحالة على الظهور ، بل الظهور « 3 » خروجهما عن حقيقته . وإذ لميكن مقوّماً له لميكن من ذاتيّاته المستغنية « 4 » عن الإثبات ، بل كان من عوارضه المحتاجة إليه .
ولا ممتنعٌ فيه أي ولا يمتنع حصوله في الموجود « 5 » حتّى يمتنع إثباته له فلا يكون من عوارضه .
بل هو بالقياس إلى طبيعة الموجود أمرٌ ممكنٌ « 6 » عارضٌ له .
وتذكير الضمير باعتبار المضاف إليه . وفي بعض النسخ « بل هو أمر بالقياس » إلى آخره ، والمعنى حينئذٍ أنّه « 7 » أمر متعلّق بها . وقوله : « أمر ممكن عارض » بيان له :
ولمّا بيّن كونه من العوارض أراد أن يبيّن أنّه من العوارض الذاتية فقال : ومن اللَّواحق « 8 » الخاصَّة به .
هامش
( 1 ) الشفاء : عوارض
( 2 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 14 / 3
( 3 ) ف : بظهور
( 4 ) ف : مستغنية
( 5 ) ف : بالموجود
( 6 ) ف : - ممكن
( 7 ) ف : انه حينئذ
( 8 ) الشفاء : العوارض