فوائد مهمة ، فلا ينبغي التخلف عن مقتضاها ، فما يتراءى من التخلّف عنه ينبغي أن يوجه على ما لا يقدح فيها ، إلّا أن 37 / / يحكم بجوازه لكونها استحسانية كما ذكر هذا المحقّق .
ثمّ الشيخ لما عيّن موضوع هذا العلم ومطالبه أشار إلى دفع شبهة أوردت على موضوعية الموجود فقال :
الإشكال
ولقائلٍ أن يقول : إنَّه إذا جعل الموجود هو الموضوع لهذا العلم لميجز أن يكون إثبات مبادئ الموجودات فيه ؛ لانَّ البحث في كل علمٍ هو عن لواحق موضوعه لاعن مباديه .
وهذا السؤال ممكن أن يقررّ بوجوه :
الأوّل : أنّ هذا العلم يبحث عن مبادئ الموجودات أي عللها الأربع ، وهي مبادٍ للموجود المطلق أيضاً ، إذ مبدأيتها لجميع أفراده يستلزم مبدأيتها له ، واتّصافها بذي المبدأية يستلزم اتصافه به ، إذ لا وجود له إلّا في ضمنها ؛ فالبحث عن مباديها بحث عن مباديه ، مع أنّ البحث في كلّ علم عمّا يلحق الموضوع ويتاخّر عنه لا عمّا يتقدّم عليه كالمباديء .
الثاني : أنّ الموجود المطلق من الموجودات ولو في الذهن ، فإثبات مباديها بالمعنى المذكور فيه يستلزم إثبات مباديه ، لانّ مبدأيتها يعمّ الموجودين ، إذ لولاها لميتحقّق موجود ذهني ، ولو منع العموم فلاشكّ انّ كون الخارج ظرفاً لنفس الموجود بمنزلة وجوده الخارجي . وظاهر أنّ المبدأ مبدأ له أيضاً ؛ إذ به صار الخارج ظرفاً لنفسه ، فإثبات مبدأ الوجودات الخارجية يوجب إثبات مبدأ ما هو بمنزلتها ؛ وكما لايصحّ إثبات مبادئ