إلّا بالسّبب ، فإذا كان إثبات مبادئ الجميع بالبرهان كان 37 / / إثباته به « 1 » أيضاً ، لتوقّف إثباته على إثباتها .
قلنا : البديهيّات خارجة منها وهي كثيرة ، فلا حاجة في العلم بها إلى العلم بمبدئها .
الرابع : أنّ كلّ علم له موضوع عامّ ، يكون البحث فيه عن أفراده كلياً أو جزئياً لما تقرّر عندهم من عدم العبرة بالقضايا الطبيعية ، فهذا « 2 » العلم مسألته كلّ موجود أو بعضه كذا .
وعلى هذا فكان المراد من قولهم لا يبحث في العلم عن مبادئ موضوعه بل عن لواحقه أنّه لا يبحث فيه عن مبادئ أفراد موضوعه الّتي هي موضوعات المسائل ، بل عن لواحقها الّتي هي محمولاتها ، مع أنّ هذا العلم يبحث عن مبادئ أفراد موضوعه ، أعني عللها الفاعليّة وغيرها .
واتّجاه الإيراد على كلّ من هذا الوجوه ظاهر ، فمنعه لانّ إثبات مبادئ الموجودات الخاصة ليس إثباتاً لمباديء المطلق حتّى يلزم البحث عن مبادئ الموضوع فاسد .
ثمّ الشيخ أجاب عنها بمقدّمتين اختلف الناظرون في أنّهما جوابان أو جواب واحد ، وجلية « 3 » الحال تظهر بعد شرح كلامه ، فأشار إلى الأولى بقوله :
الجواب
فالجواب عن هذا أنَّ النَّظر في المباديء أيضاً أي كالنظر في الإنواع
هامش
( 1 ) د : - به
( 2 ) د : وهذا
( 3 ) د : جبلة