الموضوع بحسب الوجود الخارجي في العلم ، فكذلك إثبات مباديه بحسب ما هو بمنزلته إذا كان البحث عنه بهذا الاعتبار أو الأعمّ لاشتراك العلّة والتفرقة .
الثالث : أنّ الإلهي يبحث عن جميع أفراد الموجودات ، وهي مبادٍ لمفهوم الموجود لتوقّف تحقّقه عليها ، إذ لا وجود له إلّا في ضمنها ، فإثباتها فيه يوجب إثباته وهو غير جائز .
وعلى هذا يراد ب « الموجودات » الموجود ، أو تكون إضافة « المباديء » إليها بيانية ، أي مبادئ الموجود الّتي هي الموجودات بأجمعها ، إذ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم .
وكان حمل ما قيل في تحرير السؤال أنّه إذا كان لعلم موضوع له أفراد لميجز إثبات وجود جميع تلك الأفراد فيه لاستلزامه إثبات الموضوع ، إذ لا وجود له إلّا في ضمنها ؛ فأراد 34 / / بالموجودات جميعها ، فيتمّ التقريب على هذا الوجه أظهر من حمله على الأوّل ؛ إذ المأخوذ فيه كالثالث إثبات جميع الأفراد ، وفي الأوّل إثبات مباديها .
ولو قيل : مراده أنّ إثبات مبادئ الجميع يستلزم إثباته هو غير جائز لما ذكره .
قلنا : ذلك من قبيل التعمية ، مع أنّه لاوجه لهذا الإستلزام ، إذ إثبات مبادئ الجميع إثبات للنّقض الّذي هو تلك المباديء لا للجميع ، ولا محذور فيه لجواز بداهة البعض الآخر وعدم احتياجه إلى الإثبات ، فلايلزم إثبات وجود الموضوع .
فإن قيل : الإستلزام يثبت بالمقدّمة القابلة بأنّ ذي السبب لا يعرف
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 142
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٤٢