هذا فأعراضه المبحوثة عنها مايلحقه قبل أن يبلغ تخصّصه حدّ أحد الموضوعات الأربعة ، سواء كانت من أعراضه الذاتية بالمعنى المذكور أم لا .
وموضوع المنطق هي المعقولات الثانية من حيث الإيصال لامطلقاً ، وعروض مثل الكلّي والجزئي للموجود لا يحتاج إلى تخصّصه بها مقيدة ، بل مطلقة ؛ فلايرد أنّ عروض مثلهما له يتوقّف على تخصصه بها وهي موضوع المنطق . فيكون البحث عنه خارجاً عن الإلهي .
وهذا الوجه لدفع الإشكال الثاني ، إذ مع صحّته لا يدفع الأوّل كما لا يخفى ؛ على أنّ هذا المحقّق أنكر قول البرهان 33 / / وحكم بعدم صحّته .
ثمّ هذا الوجه كسوابقه في عدم الصحة ؛ إذ ما ذكره الجماعة في أمر الموضوع وعوارضه وأفراد بعضالعلوم عن بعض ليس بمجرّد الاستحسان ، بل عليه ضرب من البرهان اللائق بمثل هذا البيان .
فما ذكروه من أنّ موضوع كلّ علم يكون فيه مسلّما دليله : أنّ الموضوع ما يثبت له شيء وإثبات شيء لآخر فرع إثباته ؛ فلو أثبت في هذا العلم كان في مسألة إثباته محمولًا لاموضوعاً ، فلا يكون موضوعاً لجميعه .
وما ذكروه من كون ما يثبت له من عوارضه الذاتية بالمعنى المذكور دليله : أنّ مسائل العلوم برهانية وإثبات العوارض الغربية للشيء لا يكون برهانياً ، وما عيّنوه من الأفراد مترتّب على ما قررّوه من أمر الموضوع وعوارضه .
ثمّ لو سلّم أنّ معنى الأمر في الأمور الثلاثة على المقدمات الاستحسانية فلا ريب في « 1 » كونها ضوابط محكمة وقواعد متقنة روعي فيها
هامش
( 1 ) ف : - في