تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
العلم حقيقة هو الشيء لبعض المرجّحات المذكورة سابقاً . وفيه بعد ما تقدّم أنّ الشيئية لو كانت مساوقة للموجود فلا فرق ، وإلّا كانت في نفسها أمراً اعتبارياً غيرصالح للموضوعية . وأيضاً المطلوب إثبات الوجود للأشياء لا إثباتها ؛ وهذا لايتمّ « 1 » بدون 36 / / موضوعية الموجود ، على أنّ الإشكال لا يندفع بجعل « 2 » الشيء موضوعاً ، إذ عروض بعض ما تحته له بواسطة الأخصّ فلا يكون من عوارضه الذاتية . 10 : ومنها ، ما ذكره بعض المحقّقين وهو أنّ القول بانّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عوارضه الذاتية بالمعنى المعروف لايصحّ بإطلاقه ؛ إذ مبنى أمر الموضوع وعوارضه الذاتية وإفراد بعض العلوم عن بعض ليس على القطع والبرهان ، بل على ضرب من التعارف والاستحسان ؛ والمتعارف بينهم أن يبحثوا عن أحوال الموضوع وأنواعه الأولية والثانوية حتّى يصل إلى « 3 » نوع له أحوال كثيرة ، وحينئذٍ يجعل موضوعاً لعلم خاصّ مندرج تحت العلم ويبحث فيه عن أحواله سواء كانت الأحوال المبحوثة عنها في العلمين من الأعراض الذاتية بالمعنى المشهور لموضوعيهما أم لا ، وعلى هذا فالمراد بالعرض الذاتي لكلّ موضوع مايلحقه قبل أن يصل تخصّصه إلى حدّ الموضوعية لعلم آخر . فالموجود لمّا كانت له أنواع كثيرة وكان لبعضها مباحث غفيرة كموضوعات العلوم الأربعة جعلت موضوعة لها ، وجعل البحث عن أحوال كلّ منهما علماً منفرداً . وبقي البحث عن أحوال البواقي لقلّتها جزء من علمه أعني الإلهي - سواء كانت من عوارضه الذاتية بالمعنى المشهور أم لا ؛ وعلى
هامش
( 1 ) د : هذا الاسم ( 2 ) د : لا يجعل ( 3 ) د : إليه