تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عرضي هو الموجود « 1 » المطلق أو الخارجي ، ومحمولاتها مايلحق كلّ واحد منها ، فإنّ اختّص به فلا أشكال ، وإن عمّ غيره كالوجود ونحوه « 2 » يقيّد « 3 » بما يخصّصه به لئلّا يكون من الأحوال العامة الغربية ، والتقييد بأنّ يقيّد المحمول بنفس الموضوع أو بالنّحو الّذي يتثبت له في الواقع ؛ فيراد من قولهم : « الواجب موجود » أنّه موجود بوجوده ، أو بوجود هو عين ذاته أو مبدأ الكلّ ؛ وقس عليه غيره . وهذا وإن دفع الإشكالين إلّا 36 / / أنّه يرد عليه أنّ التقييد بالنحو الأوّل غيرمفيد كما صرّح به الشيخ بقوله : « انّ المحمول إذا أريد تخصّصه فلايخصّص بمجرّد النسبة إلى الموضوع بأن يقال زيد موجود بوجوده ، إذ لا فائدة فيه ، بل بوجه آخر يتعلّق به غرض علمي ، وبالنّحو الثاني لا يساعده البراهين ، إذ مقتضاها اتّصافها بهذا المفهوم لااتّصاف كلّ واحد بما يخصّه في الواقع » . وأيضاً سبب مخالفته الجماعة وقوع البحث في الحكمة عمّا يخصّ بأنواع موضوعها ، أعني الموجود ، وهذا آتٍ في سائر العلوم ، فيلزم تعدّد موضوع كلّ منها ، وهو باطل . واعلم أنّ سبب مخالفته إن كان مجرّد ما ذكر فكما مرّ يرد عليه النّقض لساير العلوم ، والحلّ أنّ قولهم : « موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية » طيّ في العبارة ، ومرادهم من العوارض ما يعمّ العوارض الذاتية له ولنوعه ولعوارضهما الذاتية ، فأنواعه كنفسه إن ثبت في علم آخر فالبحث عن عوارضها الذاتية لا يوجب مخالفة لقواعدهم إن
هامش
( 1 ) ف : الوجود ( 2 ) د : غيره ( 3 ) يمكى أن يقرأ ما في ف : تقييد ( ؟ ) وكذا ما بعده