كثواني الأنواع . وإن كان لتّخصّص ذاتي هو التخصص بأوائلها لحصوله لذاته إلّا أنّ ما يعرضه للتخصّص الثاني كثوالثها وما تحتها يكون لتخصّص عرضي ، فلا يجوز أن يبحث عنه فيه إلّا أن يلتزم ذلك ويقال بانحصار البحث فيه عن الأنواع الأولية والثانوية ؛ وهو كما ترى .
( ب ) : وإن أريد به ما تعارف بينهم وجروا عليه من اطلاق الذاتية على كلّ تخصّص نوعي وان كان بالثوالث وما تحتها ، ففيه أنّ تخصص موضوع الرياضي بالمقدار وهو من الأنواع فيكون ذاتيّاً ، فتلزم جزئيته للإلهي وان كان تخصّص موضوع الطبيعي عرضاً نظراً إلى عرضية الحيثية المأخوذة فيه وعدم 32 / / كونها من الأنواع .
وأيضاً يلزم خروج البحث عن الكلّي والجزئي ونحوهما عن الإلهي لتوقّف عروضها له إلى تخصّصه « 1 » بالمعقول الثاني وهو عرضي .
( 6 ) : ومنها ، أنّ الموجود موضوع للعلم الكلّي الباحث عن الأمور العامة ، وأمّا العلم بالمفارقات فهو علم مفرد موضوعه الذوات المجرّدة دون الوجود .
وهذا وان دفع الإشكالين إلّا أنّه خلاف تصريح الشيخ بأنّ الإلهي علم واحد ، موضوعه الموجود ، ويبحث عن المفارقات والأمور العامة جميعاً . وأيضاً إثبات وجود المفارقات فيه غير جائز ، إذ موضوع العلم لا يثبت فيه ، وفي العلم الكلّي يوجب عود الإشكالين .
( 7 ) : ومنها ، ما ذكره الشريف المحقّق وهو أنّ موضوع الحكمة ليس أمراً واحداً هو الموجود المطلق أو الخارجي ، وإلّا لميجز أن يبحث فيها عن أنواعهما ، بل أمور متعدّدة هي المقولات وأنواعها متشاركة في أمر
هامش
( 1 ) ف : تخصيصه