ثمّ لمّا ذكر أن البحث عن الكلّي والجزئي وأحوالهما بحث عن عوارض الموجود والبحث عن أحوالهما فرع كونهما موضوعين فذكر أنّ موضوع المسألة قد يكون عرضاً ذاتياً لموضوع العلم .
والحاصل أنّ هذا البعض ذكر أنّ البحث عن مجرّد الإقسام الأوليّة تجعلها محمولة للموجود بحث عن عوارضه ولميتعرّض للبحث عمّا تحتها ؛ إذ ليس غرضه إلّا توجيه كلام الشيخ بما يندفع به اشكالات عرضية الانقسام ، لاجميع ما يتوجّه عليه وهو يحصل بما ذكره ، إذ بعضهم لمّا توهّم أنّ الشيخ جعل الانقسام من العوارض الذاتية وأورد عليه ما أورد ، فهذا البعض حمل كلام الشيخ على ما حمل ليندفع عنه ما أورد على عرضية الانقسام لاجميع ما يتوجه على كلامه على جميع المحامل » ، انتهى .
وفيه أنّه يخالف قوله : « وأنواع أنواعه » وقوله : « أحوالهما » بعد 32 / / قوله : « عن الكلّي والجزئي » ، وأيضاً ما ذكره البعض من عرضية الانقسام إنّما كان لدفع الإشكال الثاني فردّه ، والتوجيه بما لا يدفعه لغو من الكلام ؛ على أنّ عمدة ما أورد على عرضية الانقسام هو أنّ انقسامه إلى أنواع الأنواع ، ومثل الكلّي والجزئي مشروط بالانقسام الجنسي ، فلا يكون عرضاً ذاتيّاً ؛ وهذا التوجيه لا يدفع ذلك .
والحاصل أنّ محصّل الإشكال هنا أنّه قديبحث في هذا العلم عن أنواع المقولات ، ومثل الكلّي والجزئي وهى ليست من العوارض الذاتية للموضوع بشيء من المعنيين لتوقّف لحوقها للموجود على تخصّصه .
ولو أريد بالعرض الذاتي ثاني المعنيين فعند من يري لزومه ومساواته للموجود حينئذٍ لزم الإشكال في أصل المقولات أيضاً ، لكونها أخصّ منه .
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 134
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٣٤