فأجاب عنه بعضهم بأنّ المحمول هو الانقسام دون الأقسام « 1 » ، وهو عرض ذاتي له مطلقاً .
فرُدّ بأنّ انقسامه إلى ما تحت الأجناس مشروط بانقسامه إليها ، فلا يكون عرضاً ذاتياً ، وينافيه أيضاً تمثيل الشيخ له بالمستقيم والمستدير للخطّ .
فردّ هذا الجواب وتفسير كلام الشيخ بما لا يدفع الإشكال لا معنى له . فالحق أنّ مراد البعض ما ذكرناه وإن أورد عليه ما أورد « 2 » .
( 5 ) : ومنها ، أنّ المبحوث عنه في كلّ علم ما يعرض موضوعه لذاته أو لتخصّصاته الذاتية كأحوال النّبات والحيوان 35 / / بالنسبة إلى الطبيعي دون العرضية ، كأحوال بدن الإنسان من حيث الصحة والمرض بالنسبة إليه . وبذلك يفرق بين جزئية علم لآخر وفرعيته له ، ولذا حكم بجزئية علم النبات والحيوان للطبيعي وفرعية علم الطبّ له .
ولا ريب أنّ المقولات وأنواعها والأمور العامة بأقسامها ممّايعرض الموجود من حيث تخصّصه الذاتي دون العرضي ، فيكون العلم بها جزءاً « 3 » من علمه .
وردّ بعرضيته لكلّ شيء فلايثبت له تخصص ذاتي ولذا لميجعل الأمور المذكورة من أنواعه وأنواع أنواعه بل بمنزلتهما .
ولو « 4 » سلّم ثبوته له ، ( الف ) : فإن أريد به ما يحصل له لذاته من دون شرط فتخصّصه « 5 » بأنواع الأنواع ومثل الكلّي والجزئي ليس كذلك ، لأنّه بتوسّط تخصّصه بأنواعه « 6 » الأوّلية ، وحينئذٍ ما يعرضه للتّخصّص الأوّل
هامش
( 1 ) د : الانقسام
( 2 ) ف : ورد
( 3 ) في النسخ : جزء
( 4 ) د : فلو
( 5 ) ف : فتخصيصه
( 6 ) د : بأنواع