موضوعيّة نوع الموضوع أو عوارضه الذّاتيّة وإثبات عوارضهما الذّاتية له « 1 » . والكلام هنا في الثّاني وهو أن يجعل الموجود موضوعاً وأنواعه محموله دون العكس للزوم والإشكالات ، وحينئذٍ ما لمتثبت عرضيّة الأنواع لميصحّ البحث .
وكذا الحكم في أنواع أنواعه إذ مع موضوعيّة الموجود ومحموليّة الأجناس أو الأنواع لا يكون النّوع أو العوارض الذّاتيّة موضوعاً وعوارضهما محمولة ، حتّى يتحقّق ما جوّزوه من البحث عن عوارض النّوع أو العوارض .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ مراد الشيخ لو كان ذلك لما احتاج إلى ذكر عدم احتياج انقسام الموجود إلى المقولات إلى انقسام قبله ، إذ لو « 2 » كان انقسامه إلى نوع النّوع 35 / / أيضاً لميضرّه لاشتراكه مع « 3 » النّوع في جواز جعله موضوع المسألة هذا .
وقيل : « مراد البعض أنّ البحث عن المقولات بمعنى جعلها محمولات للموجود لاموضوعات المسائل بحث عن أنواعه ، وكذا البحث عن الكلّي والجزئي بمعنى حملها عليه بحث عن عوارضه الذّاتيّة » .
فالبحث في قوله : « فيكون البحث » اسم والظرف خبره ، أي البحث عن المقولات بحث عن أحوال الموجود بنفسه لاعمّا يتعلّق بعوارضه ، ويمكن أن يكون « أحوال الموجود » صلة للبحث وقوله : « بحث عمّا هو بمنزلة الأعراض » خبره . وأنت تعلم إنّ جواز ذلك فرع منصوبيّة « البحث » مع أنّه بالرّفع فيما رأيناه من النّسخ .
هامش
( 1 ) د : - له
( 2 ) د : قبله فلو
( 3 ) د : لاشتراك نوع