وأنواعها بمعنى جعلها محمولات للموجود بحث عن أنواع الموجود وأنواع أنواعه ؛ لأنّهما أنواعه وأنواع أنواعه .
ومن المقرّر في البرهان أنّه قديبحث في العلم عن نوع الموضوع ونوع نوعه ، فيجوز البحث في الإلهي عن أنواع المقولات وإن لميكن من عوارض نفس الموضوع وكذاالبحث عن الكلّي والجزئي ونحوهما بمعنى جعلها محمولات للموجود « 1 » ، وأنّ البحث « 2 » عن العوارض الذّاتيّة للموضوع ، لأنّها من عوارضه الذّاتيّة .
وقد تقرّر أنّه قديبحث في العلم عن أحوال العوارض الذّاتيّة لموضوعه ، فأنواع المقولات وبعض الأمور 31 / / العامّة وإن لميكن من العوارض الذّاتية للموجود إلّا أنّ البحث عنها في علمه جائز لما تقرّر في البرهان .
وأنت تعلم أنّ هذا « 3 » على فرض صحّته لا يدفع الإشكال الأوّل ، إذ كون المقولات بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها ، « 4 » تصريح بنقيض ما ذكره من أنّ « 5 » العلم بما تحت الموجود ليس جزءاً من علمه ، فهو : لدفع الثّاني .
والحقّ عدم دفعه إيّاه أيضاً : أمّا أوّلًا : فلأنّ ما أورد على عرضيّة الكلّي والجزئي لميندفع به .
وأمّا ثانياً : فلأنّه خلط البحث عن العوارض الذاتيّة لنوع الموضوع وعوارضه الذّاتيّة بالبحث عن وجودهما ، وما جوّزوه هو الأوّل ، أي
هامش
( 1 ) د : - وكذا البحث عن . . . للموجود
( 2 ) ف : - البحث
( 3 ) د : أنه
( 4 ) د : + بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها عمّا تحتها
( 5 ) د : - أن