واحد لا يخلو من تكلّف .
ويرد على الثّاني أنّ انقسام الموجود إلى ما تحت الأجناس بلاتوسّط انقسامه إليها ممنوع ، ومعه يخرجه عن العرضيّة الذّاتيّة ؛ إذ الشيخ خصّص مطالب هذا العلم بما يلحقه من غيرشرط .
( 3 ) : ومنها ، ما ذكره بعضهم لدفع الإشكال الثّاني ، وهو أنّ البحث عن غيرالأقسام الأوليّة ليس على وجه كونه مسألة بل إنّما وقع بتبعيّة بعض الأقسام الأوليّة ، فالبحث عن العدد والمقدار وإثبات وجودهما من المباديء الواقعة في طريق البحث عن وجود الكمّ الّذي هو المقولة وعن العقل 34 / / بتبعيّة البحث عن الواجب باعتبار كيفيّة صدور المعلولات عنه ونسبتها إليه وتعيين أوّل ما يصدر عنه ، والبحث عن الواحد لمساواته الموجود وعن الكثير لكونه مقابل الواحد .
وأنت تعلم أنّ ذلك تكلّف بارد وارتكاب لخلاف الظّاهر ، مع أنّ هذا الإشكال لا يجري في الواحد الكثير لكونهما من الأقسام الأوليّة ؛ فلاحاجه فيهما إلى مثل هذه التوجيهات الركيكة .
( 4 ) : ومنها ، ما ذكره بعضهم بعد ردّ عرضيّة الانقسام بما تقدّم ، وهو أنّ الشّيخ لميجعل الانقسام إلى الأنواع عرضاً ذاتيّاً ، بل أشار إلى أنّ البحث عن المقولات بحث عمّا هو بمنزلة أنواع الموضوع وأنواع أنواعه « 1 » ، فيكون البحث عن أحوال الموجود المطلق والبحث عن الكلّي والجزئي وأحوالهما بحث عمّا هو بمنزلة الأعراض الذّاتيّة للموضوع .
وقد تقرّر في البرهان « 2 » أنّه قد يكون موضوع المسألة أو ما هو بمنزلته عرضاً ذاتيّاً لموضوع العلم ، ومراده أنّ البحث عن المقولات
هامش
( 1 ) ف + أنواعها
( 2 ) قارن : الشفاء ، البرهان / 136