التوقّف على تخصّصه .
وأجيب عن الثّاني بأنّ الموجود كما ينقسم إلى الأجناس ينقسم إلى ما تحتها أيضاً .
ويرد على الأوّل أنّ ما ذكر من عرضيّة نفس الأمور العامّة لا ريب في حقيقته « 1 » ، ولكن الإشكال الثّاني لميكن مخصوصاً بالأنواع ، بل يعمّها أيضاً لما ذكر من توقّف عروض الكلّي والجزئي للموجود على صيرورته معقولًا ثانيا .
فالتعرّض لجواب الأوّل دون الثّاني غيرجيّد ، فلابدّ من الجواب عنه ( الف ) : إمّا بما ذكرناه من أنّ الموضوع للكلّي والجزئي هو بعض الموجود ، المراد منه المعقول الثّاني وعروضهما له لذاته ظاهر ، ( ب ) : أو بأنّ كون الموجود معقولًا ثانياً هو بعينه كونه « 2 » كليّاً أو جزئيّاً لاتّحادهما معه جعلًا ووجوداً . فليس هناك عروضان حتّى يكون أحدهما واسطة للآخر ، أو بأنّ المعقول الثّاني ليس نوعاً للموجود بل عرض ذاتّي له ، وعروض 31 / / الشّيء بواسطة العرض الذّاتي لا يخرجه عن العرضيّة الذّاتيّة لتوقّف الخروج على صيرورة العروض نوعاً متخصّص الاستعداد .
ثمّ المجيب مطالب لعلّة « 3 » التفرقة ، حيث جعل العرض « 4 » الذّاتي في الأنواع الانقسام إليها وفي الأمور العامّة نفسها ، مع اشتراكهما في أنّ كلّ واحد من كلّ منهما مع مقابله يشمل الموضوع .
والجواب بأنّ التقابل بالمعنى العرفي لا يصدق على الأنواع كما ترى ، وبما تقدّم من أنّ الشامل على سبيل التقابل ما يكون شاملا مع مقابل
هامش
( 1 ) د : حقيقة
( 2 ) د : كونها
( 3 ) ف : بعلة
( 4 ) د : العرض