ولو اختصّ بالأخيرين لما كانت الفصول أعراضاً ذاتيّة للجنس ؛ لأنّها ليست عارضة له في الخارج ولامنتزعة منه لإبهامه وعدم تحصّله ، فالمراد بالعارض الذّاتي هنا هو الخارج المحمول للشّيء لذاته أو من دون التوقّف على تخصّصه .
34 / / وإذ عرفت ذلك فلنذكر توجيهات الجماعة مع ما يرد عليها .
( 1 ) : فمنها « 1 » ، ماتقدّم لدفع الإشكال الثاني « 2 » من أنّ المراد بالعرض الذّاتي هنا غير المعنى المشهور . وقد عرفت ما فيه .
( 2 ) : ومنها ، أنّ العوارض الذّاتيّة للموجود هو انقسامه إلى الأنواع وأحوالها لانفسها ، وإطلاق العرض الذّاتي عليها مسامحة واندفاع الإشكالين حينئذٍ ظاهر .
وفيه : إنّ ما هو العرض الذّاتي من الانقسام هو الأوّلي مع انقسامه إلى « 3 » الكلّي والجزئي بواسطة انقسامه إلى المعقول الثاني وإلى العقل والجسم والخطّ والسطح بواسطة انقسامه إلى الجوهر والكمّ وانقسامه إلى المتّصل .
وأيضاً كلام الشيخ أنّ الأعراض الذّاتيّة هي الأنواع دون الانقسام إليها ، وما ذكره من عدم احتياج الموجود في انقسامه إليها إلى انقسام قبله إنّما هو لبيان كونها أنواعاً أوّليّة ، ولايدلّ بإحدي الثّلاث على عرضية « 4 » الانقسام ، مع تصريحه أوّلًا بأنّ مطالبه الأمور الّتي بمنزلة الأنواع ، أو العوارض .
وأجيب عن الأوّل بأنّ المدّعى عرضيّة الانقسام إلى الأنواع دون الأمور العامّة ، فإنّها بنفسها أعراض ذاتيّة للموجود لعروضها له من دون
هامش
( 1 ) ف : أولها
( 2 ) د : - الثاني
( 3 ) ف : - إلى
( 4 ) د : عرضه