[ أقسام مسائل العلم الأعلى ]
وبعض هذه الأمور « 1 » هي له كالأنواع ، كالجوهر والكمِّ والكيف وغيرها من المقولات العشر .
إيراد « كاف » التشبيه لعدم كون الوجود « 2 » المطلق ماهيّة جنسية ولاذاتياً بالنّسبة إليها ، بل عرضيّاً لكونه زائداً عليها مقولًا بالتّشكيك بالنّظر إليها .
وقيل لعدم جنسيّته ولاكلّيته وعدم شموله للموجودات شمول الكلّي لأفراده ، إذ الكليّة والذّاتية ومايقابلهما ممّا يعرض الماهيّات في الذّهن ، والوجود ليس بماهيّة لشيء ولاذا ماهيّة ، وليس له صورة ذهنيّة مطابقة له حتّى تعرضه هذه المفهومات ، بل هو صريح الإنيّة الخارجيّة ، فلاتكون له أنواع حقيقة .
وردّ بأنّه إذا لمتكن له صورة ذهنيّة ، فكيف يحكم عليه بأحكام كثيرة ؟ وإذا لميكن كلّياً فكيف تثبت له الأفراد ؟ إذ لا نعني بالكلّي إلّا ماله فرد .
فإن قيل : الحاصل في الذّهن ليس كنهه بل وجهه .
قلنا : كلامنا فيما نفهمه وهو الموضوع ، دون كنهه واتّصافه بالكليّة وأمثالها ممّا لا ريب فيه .
وأمّا كونها بمنزلة الأنواع دون الأعراض ، لأنّها موجودات مستقلّة منفردة بخلاف الأمور العامّة ، إذ ليس لها وجود منفرد عن الماهيّات الموصوفة بها ، فلاتكون بمنزلة الأنواع الحقيقيّة الموجودة بالانفراد ؛ بل ليست من العوارض الحقيقيّة لها أيضاً عند بعضهم ؛ إذ عروضها لها بضرب
هامش
( 1 ) الشفاء : أمور
( 2 ) ف : الموجود