حاجة الجوهر إلى انقسامات ، حتّى يلزمه الانقسام إلى الإنسان وغير الإنسان .
تعليل لكون الجوهر والكمّ نوعاً ، أو للحوق هذه الأمور للموجود من غيرشرط كما هو الأظهر ، أي انقسام الموجود إليها انقسام أوّلي لايتوقّف على انقسام قبله كانقسام الجوهر إلى الإنسان وغيره ؛ فإنّه بواسطة انقسامات 30 / / سابقة عليه ، مثل انقسامه 27 / / إلى الجسم وغيره والنّامي وغيره والحيوان وغيره .
والحاصل : أنّ لحوقها له لايتوقّف على أن يصير نوعاً خاصاً كما صرّح به الشيخ في الفصل الرابع حيث قال في حال الجوهر وكم أقسام هو ؛ لأنّه ليس يحتاج الموجود في أن يكون جوهراً إلى أن يصير طبيعيّاً أو تعليميّاً ، ولكونها من أقسامه الأوليّة يكون من أعراضه الذاتيّة ، فنسبتها إليه نسبة فصول الجنس وأنواعه الأوليّة الذّاتيّة إليه ، فكما أنّها من عوارضه الذاتيّة فكذلك هذه الأمور من أعراضه الذّاتيّة .
وبعض هذه الأمور « 1 » كالعوارض الخاصَّة مثل الواحد والكثيروالقوّة والفعل والجزئيِّ والكلِّي « 2 » والممكن والواجب .
وجه عدم كون هذه الأمور بمنزلة الأنواع قد ظهر ، وايراد « كاف » التشبيه مع أنّها عوارض حقيقة لمراعاة الموافقة في القسمين ، أو لأنّ المتبادر من المعروض أن يكون أمراً حقيقيّاً متحصّلًا والموجود ليس كذلك .
وقيل : « لأنّها ليست من العوارض الخارجيّة والذهنيّة كالكليّة
هامش
( 1 ) الشفاء - الأمور
( 2 ) الشفاء : الكلى والجزئي