من التحليل والاعتبار ، فعروضها لها يرجع إلى صحّة انتزاعها عنها .
وبتقرير آخر أنّ المقولات حقايق محصّلة ، تحصل من تحصيل الموجود في ضمنها حقايق موجودة ، فكأنّها أنواع بخلاف ما نذكره من الأمور العامّة ؛ فإنّه لا يحصل من تخصّص الموجود بها متحصلة « 1 » في ضمنها حقيقة محصّلة موجودة ، فهي بمنزلة العوارض 27 / / دون الأنواع .
والإيراد « 2 » عليه بموجوديّة « 3 » الواحد والكثير عند الشيخ فلايتأتّي التفرقة بين الكمّ والكثير في التحصل وعدمه ، فهذا التوجيه من قبل الشّيخ غيرصحيح . والأصحّ ما اخترناه من عدم موجوديّة الكثير بما هو كثير . وأيضاً الموجود مع عدم كونه جنساً وذاتيّاً يشبه الجنس والذّاتي ، لأنّه ليس بخارج عن حقيقة أفرادها المتخالفة الحقايق ، فيكون ما تحته بمنزلة الأنواع . وأيضاً الجوهر والعرض 30 / / اعتبر في حدّهما الإسمي معنى الوجود ، فقيل : العرض هو الموجود في موضوع والجوهر هو الموجود لا في موضوع « 4 » فهما بهذا الاعتبار بمنزلة نوعَى الموجود ، وأنواعهما كأنواع أنواعه بخلاف الأمور العامّة ، فإنّه لميعتبر في حدودها الإسميّة والحقيقيّة معنى الموجود .
وقيل : « الوجه في ذلك أنّ المقولات مندرجة تحت الموجود وهي شاملة لساير الإنواع المندرجة تحتها بخلاف ما نذكره من الأمور العامّة ، فإنّ القوّة بالمعنى الشّامل للإمكانين يشمل المقولات بأسرها فهو أشبه بالموجود ، وكذا الإمكان بالمعنى الأعمّ والفعل والجزئيّ والكلّي والواحد يساوق الموجود فلا يدخل تحته والكثير في قوّة نوع النّوع بالنّسبة إليه » .
وفيه : أنّ حمل القوّة والإمكان على المعنى الأعم غير لازم ، وعلى
هامش
( 1 ) د : وتحصيله
( 2 ) ف : - والايراد
( 3 ) ف : موجودية
( 4 ) د : الموضوع لا في موجود