وفيه إنّ بداهة أكثرها يكفي لهذا التوهم ، فما يمكن دفعه « 1 » بأنّ بداهة وجودها وماهيتها لا يستلزم بداهة نحو وجوده وكيفيته ، فالبحث عنها لابدّ أن يقع في هذا العلم بضمان موضوعية الموجود .
ولا يجوز أيضاً أن يختصَّ « 2 » بمقولةٍ .
حتّى لا يكون موضوعها الموجود المطلق ، بل تلك المقولة بخصوصها لاغير ولا يمكن أن يكون من عوارض شي ءٍ .
أي من عوارضه الذاتية المختصة به لعمومهما بالنسبة إليه ، وإلّا فكونها عوارض لأشياء كثيرة في الجملة ممّا لا ريب فيه .
إلّا الموجود بما هو موجودٌ .
فإنّ مايعرضه هذه الأمور بالذات منحصر به فهو الموضوع لها لاغير ، كما أشار إليه بقوله :
[ موضوع العلم الأعلى ومسائله ]
وظاهرٌ لك من هذه الجملة أي من « 3 » جميع ما ذكر أنّ الموجود بما هو موجودٌ أمرٌ 29 / / مشتركٌ لجميع هذه أي يتناول جميعها بحيث لا يخرج عنه شيء منها ، وانَّه يجب أن يجعل الموضوع لهذه الصِّناعة لما قلنا سابقاً من أنّه لا يمكن أن يعمّها معنى محقّق إلّا حقيقة معنى الوجود .
قيل : حصر الموضوع هنا في الموجود ينافي ما ذكره في البرهان من أنّ موضوع هذا العلم الموجود والواحد .
هامش
( 1 ) د : نعم ، يرد عليه
( 2 ) الشفاء : أن يختص أيضاً
( 3 ) د : - من