فرضه « 1 » أعميّة الموجود منهما باقية لشموله الواجب أيضاً . وأما أخصيّة الفعل والجزئي والكلّي منه واندراجها تحته فظاهر ، وقياسها على القوّة والإمكان بالمعنى أعمّ لاوجه له . والكثير إن كان موجوداً فهو كالأنواع مثل سائر المقولات ، والتفرقة تحكّم ، وإلّا لميكن نوع النّوع أيضاً .
وأمّا ما ذكره من مساوقة الواحد للموجود فمحلّ كلام ، وتفصيله أنّ بعضهم صرّح بأنّ الواحد أخصّ منه ، إذ الكثير من حيث هو كثير موجود كما صرّح به الشّيخ وأتباعه ، ولا شئ منه بواحد ، فينتج ليس كلّ موجود بواحد .
ورُدِّ بأنّه إن أريد بالحيثيّة للابشرطيّة ، فالصّغرى ممنوعة ، وإلّا فالكبرى مقدوحة ؛ إذ الكثير بشرط الوجود لا يخلو عن وحدة ما .
والتحقيق أنّ الموجود من الكثرة ليس إلّا الآحاد والكثرة من حيث هي اعتباريّة محضة غيرموجودة في الواقع . نعم ، للعقل أن يعتبرها موجودة إلّا أنّ هذا الاعتبار أيضاً لاينفكّ عن اعتبار وحدة ما لها ، فالوحدة والوجود متساوقان بمعنى انّهما في الخارج والمصداق متّحدان وفي المفهوم والاعتبار متغايران . والقول بالعينيّة لميثبت عندي ، وعلى هذا فما ذكر من عدم اندراج الواحد تحت الموجود صحيح إلّا أنّ ما ذكر في غيره فاسد كما مرّ هذا .
وبعضهم حمل كونها بمنزلة الأنواع على أنّها قد يصير موضوعه في بعض المسائل كأنواع موضوعات سائر العلوم . وفيه إنّ الأمور العامّة أيضاً كذلك فالتّخصيص تحكّم .
فإنّه ليس يحتاج الموجود في أن ينقسم إليها إلى انقسام قبلها ،
هامش
( 1 ) ف : فرضية