تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المادّة من‌القوّة إلى الفعل . لفظة « لا » زائدة للتأكيد كما في قوله تعالى : ولا الضّالين . « 1 » فقوله : « علّة » عطف على قوله : « موجوداً » ، أي ولم‌يكن الكلّ علّة أولية للخروج المذكور كالصورة ، بل كان متأخّراً عنها ضرورة تأخّره عن الجسم المتأخّر عنها ، فيكون مستفيد القوام منها ؛ فمبحثه الطبيعي دون الإلهي . قيل : تأخّره عن الجسم يوجب « 2 » تأخّره عن الصورة المتقدمة عليه لتقدم الجزء على الكلّ ، وقد صرّحوا بأنّ الصورة يجب وجودها بالشكل . قلنا : المتقدّم منها ماهيتها ، والمتأخّر تشخّصها لتوقّفه على التناهي والتشكل ، ولا يبعد افتقار الشّيء 25 / / في تشخّصه إلى مايتأخّر عن ماهيّته كالجسم بالنسبة إلى الوضع والأين ، فالتشكّل لايتأخّر عن الصورة المشخّصة وإن تأخّر عن ماهيتها . وَأمّا الْمِقدارُ بِالمَعنَي الأخِيرِ « 3 » وهو الكم المتّصل المقول على الثلاثة فانَّ فيه نظراً من جهة وجوده ونظراً من جهة عوارضه ، فأمّا النَّظرفي أنَّ وجوده أي أنحاء الوجود هو ومن أىِّ اقسام الوجود « 4 » كأنّه عطف تفسير لا فايدة فيه سوى التكرار فليس هو بحثاً أيضاً عن معنىٍ يتعلَّق بالمادّة . أي كما أنّ البحث عن المقدار بالمعنى الأوّل - سواء كان عن نحو وجوده أو عوارضه الأخرى - ليس بحثاً عمّا يتعلّق بالمادّة ، كذلك البحث عن المقدار بالمعنى الثاني من جهة الوجود ؛ إذ الوجود من حيث هو
هامش
( 1 ) حمد / 7 ( 2 ) ف : موجب ( 3 ) الشفاء : الأخر ( 4 ) الشفاء : الموجود
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 97 | ملا محمد مهدي النراقي