تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والمساواة الفعلية في المقدار إنّما هو بين الأجسام المتشكّلة بشكل « 1 » واحد ، فهوية الطبيعي في المكعّب والكري متّحدة ، وهوية التعليمي فيهما مختلفة واللميّة عليها كما أشار إليه الشيخ أنّه لازم بعد تجوهرها جسماً متناهياً . أي صيرورتها جوهراً بمعنى الذات والحقيقة أو معناه المشهور جسماً متناهياً أو جسماً متناهياً على التجريد . وحملها سطحاً أي وبعد حملها سطحاً متناهياً ، فإنّ الحدود يعنى بها « 2 » ، هذا مع ما يأتي من متعلّقه خبر ل « أنّ » نهايات‌الأجسام الَّتي « 3 » تجب للمقدار من جهة استكمال المادَّة به 22 / / أي بالمقدار وتلزمه عطف على قوله : « يجب » ، أي ويلزم هذه النهايات المقدار من بعد الإستكمال بدليل تناهي الأبعاد . والعطف لمجرّد التفسير لاتحاد المقدّمتين . والغرض أنّ الشكل هو الهيئة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود بالمقدار ، وهذه متأخّرة عن الحدود المتأخّرة عن الجسم ؛ إذ الحدود نهايات الأجسام الّتي تثبت للمقدار ويلزمه بعد استكمال المادّة بذلك المقدار وخروجها من القوّة إلى الفعل كاملة . ومحصّله : أنّ ثبوت النهايات بعد صيرورة المادّة ذات مقدار وتمامية الجسم بهذه الصيرورة فيما لم تتمّ الجسمية لا تثبت لها النهاية ، فاذاً الشّكل متأخّر عن الجسم بمراتب ؛ فصحّ أنّه إنّما يعرض بعد كونها جسماً . وإذا كان كذلك أي إذا تأخّر وجوده عن وجود المادّة لم‌يكن الشّكل موجوداً إلّا في المادّة ، ولا علَّةً أوّليّة لخروج
هامش
( 1 ) د : لشكل ( 2 ) . ( 3 ) الشفاء : - نهايات الأجسام الّتي
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 96 | ملا محمد مهدي النراقي