المتصل ، ويجعلون بعض أفراده وهو الجسم الطبيعي جوهراً ، وبعضها وهو السّطح والخطّ عرضاً .
وقد عرفت الفرق بينهما في المنطق والطبيعيّات .
وحاصله : أن أحد الجسمين لو خالف الأخر بالصّغر والكبر فلايخالفه فيما لايتغيّر من قبول الأبعاد الثّلاثة على الإطلاق ، بل فيما يختلف من الأصغريّة والأكبريّة ، فالمتّفق الغير المتبدّل هو الصورة الجسمية ، والمختلف المتبدل هو الكم المتّصل المنقسم إلى الثلاثة .
وليس الجميع « 1 » ولا واحدٌ منهما ويمكن أن يكون « لا » تأكيداً لقوله : « ليس » مفارقاً للمادّة .
إذ لا يوجد الأوّل بدون الهيولى ، والثاني بدون الجسم الطبيعي .
ولكنَّ المقدار بالمعنى الأوّل أي الصورة الجسمية وانكان لا يفارق المادَّة فانَّه أيضاً أي كما لا يفارق المادّة مبدأ لوجود الأجسام الطَّبيعيَّة .
لأنّه بالنظر إلى الجسم علّة صورية ومقوّمة لماهيته وبالنظر إلى الهيولى جزء العلّة الفاعلية ، وإلى الأجسام النوعية علّة مادية أو جزء علّة مادية ، وإلى الصورة النوعية مادّة أو جزء مادّة ، وعلى هذا يكون متقدّماً على موضوع الطبيعي بجهات أربع : وإذا « 2 » كان مبدءاً لوجودها لم يجز أن يكون متعلِّق القوام بها أي بالأجسام الطبيعيّة بمعنى أنَّه مستفيد « 3 » القوام من المحسوسات ، بلالمحسوسات أعني الأجسام الطبيعية تستفيد منه القوام ، فهو إذاً
هامش
( 1 ) الشفاء : - الجميع
( 2 ) الشفاء : فإذا
( 3 ) الشفاء : يستفيد