فهو اذن من جملة العلم بما هو « 1 » وجوده مبائن . أي مفارق عن المواد المحسوسة .
ثمّ المقدّمة الأولى أو الأمر الأوّل متّحدان دعوىً « 2 » ، متغايران مأخذاً ، إذ الملحوظ فيها حال التعريف وفيه حال الموضوع كما علم ، وإنّما لميتعرّض لنفي كون هذا البحث من الخلقي والمنطقي لبداهة عدم كونه بحثاً من مبدأ العمل أو كيفيته ومن جهة كيفية التوصّل من معلوم إلى مجهول .
ثمّ لمّا توقّف الثانية - أعني عدم جواز البحث عنها في العلمين على بيان الثاني في التعليلين يعني عدم محسوسيّتها - أشار بقوله : وأمّا الجوهر فبيِّنٌ أنَّ وجوده بما هو جوهرٌ فقط .
أي مطلق عن المفارقة والمقارنة أو مقيّد بالمفارقة ، فإنّ البحث عنه باعتبار الأوّل في علم الكلّي وبالثاني في فنّ المفارقات .
غير متعلّقٍ بالمادَّة .
خبر ل « أن » وهو مع اسمها مأوّلًا بالمفرد ، فاعل « بيّن » ؛ وحاصله انّ عدم تعلّق وجوده بالمادّة بيّن .
وإلّا لمّا كان الجوهر « 3 » إلّا محسوساً .
وهو باطل لما يأتي من إثبات الجواهر المجرّدة ، فهو من حيث الوجود والجوهريّة غني عن المادّة في الوجودين .
ثمّ كان الظاهر أن يذكر الجسم أيضاً ويبيّن أنّ البحث عن وجوده وجوهريّته ليس بحثاً عن المحسوسات ، وكأنّ تركه هنا مع ذكره بعد قوله : « ثمّ البحث » إلى آخره من باب الاكتفاء ، والشيخ لا يبالي بأمثال هذه
هامش
( 1 ) الشفاء : - هو
( 2 ) د : دعوياً
( 2 ) الشفاء : جوهر / وهو الاصحّ