عطف على « الأمور الصّوريّة » أي والبحث عنها وعن إنّها 21 / / كيف يكون ، والعطف للتّفسير ، أي البحث عنها هو البحث عن كيفيّة كونها وهو مفسّر بقوله : وأي نحوٍ من الوجود يخصُّها .
فالحاصل أنّ البحث عنها راجع إلى البحث عن وجودها بأحد المعنيين المذكورين .
فممّا يجب أن يجرَّد له بحثٌ .
خبر لقوله : « ثمّ البحث » ، والبحث الأوّل بمعناه 23 / / المصدري ، والثاني بمعنى المبحث ، أي البحث عن كذا أو كذا لابدّ أن يجعل له مبحث ، أي يذكر في علم .
وإلى هنا تمّت المقدمة الثانية أي لابدّية وقوع هذه الأبحاث في علم . ثمّ أشار إلى الأولى ، أي عدم جواز وقوعها في العلوم المذكورة لكون بحثها عمّا يلحق الموضوع من جهة التعلّق وعدم كونها من هذه الجهة بقوله : وليس يجوز أن يكون البحث المذكور من جملة العلم بالمحسوسات . أعني الطبيعي الباحث عمّا يفتقر إلى المادّة المحسوسة في الحدّ والقوام ولا من جملة العلم بما وجوده في المحسوسات ، لكنَّ التَّوهُّم والتَّحديد يجرَّده عن المحسوسات .
أعني الرياضي الباحث عمّا يفتقر إليها في الوجود الخارجي دون الحدّ والتعقّل . وإنّما لميجز كون البحث عن الأمور المذكورة منهما لاستغنائها عنها ذهناً وخارجاً كما نشير إليه . ولمّا أشار إلى الأولى فرّع عليها الثّانية .
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 90
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٩٠