المسامحات مع ظهور المقصود .
وقد يعلّل بكون انقسام الجوهر إلى الجسم وغيره حالًا للجوهر بما هو جوهر ، وكون جوهرية الجسم ومايعرضه لأجلها من توابع الانقسام ؛ وهو كما ترى .
وأمّا العدد فقد يقع علي المحسوسات وغير المحسوسات كالعقول والنفوس فهو بما هو عددٌ أي بسبب شيء ذلك الشيء عدد ، أو بسبب شيء هو أي العدد به 23 / / عدد غير متعلّقٍ بالمحسوسات .
فالبحث عنه من حيث إنّه موجود أو عدد ليس بحثاً عمّا يتعلّق 21 / / بالمادّة .
وأمّا المقدار فلفظه اسمٌ مشتركٌ ، فمنه « 1 » ( 1 ) ما « 2 » يقال له مقدارٌ ويعنى به البعد المقوَّم للجسم الطَّبيعىِّ وهو الصورة الجمسية ، ( 2 ) ومنه ما يقال له « 3 » مقدارٌ ، ويُعنى به كمِّيَّةٌ متَّصلةٌ تقال على الخطِّ والسَّطح والجسم المحدود .
أي المتناهي أو القابل للتقدير ، سواء كان متناهياً أو غير متناه ، ليطابق قوله في المنطق والمعيّن المعرض للتقدير في الأبعاد الثلاثة تقديراً محدوداً أو غير محدود ، فهو العرض الّذي من باب الّكمّ .
ومحصّله : أنّ لفظ المقدار كلفظ المتصل بالمعنى الّذي ليس بمضاف يطلق عند المشّائين بالاشتراك الصناعي على الجوهر الّذي هو الصورة الجسمية ، وعلى معنى جنسي عرضي مشترك بين الأمور الثلاثة ، وللثّانى فرد رابع هو الزمان . وأمّا الإشراقيّون فإنّما يطلقون المقدار على الكمّ
هامش
( 1 ) الشفاء : فيه
( 2 ) الشفاء : + قد
( 3 ) الشفاء : - له