ذكره أوّلًا على الترتيب حتّى ما ذكره في موضوع المنطق « 1 » من التعلّق بالمادّة وعدمه ، وعدم اعادته موضوع الخلقي مسامحةً أو إحالةً على الظّهور .
ثمّ التعبير عن موضوعه بالأمور التصورية فلا ريب في صحّته بعد حمل التصور على ما يرادف العلم ليشمل القضيّة والقياس وغيرهما من الأمور التصديقيّة ، ولو حمل على مقابل التصديق يمكن أن يقال الموضوع منها مفهومها لاذاتها وهو مفهوم تصوّري .
وأمّا التعبير عنه ب « الصورية » فلانّ العلم صورة المعلوم والموضوع وان كان هو المعلوم ، إلّا أنّ بناءه هنا على اتّحادهما . ثمّ على النسختين يفسّر قوله : « الّتي ليست » إلى آخره كما مرّ .
وقيل : « لا الصورة بمعنى الأمر بالفعل ، ( 1 ) : إمّا يفتقر في وجودها الخارجي إلى مادّة جسمانية وهي جزء الجسم ، أو في وجودها العقلي إلى مادّة عقليّة وهى العلم بقسميه ، فإنّه يفتقر إلى موضوع عقلي هي النفس ، ( 2 ) . أو لا يفتقر في شيء من الوجودين إلى شيء من المادّتين ، وهي الذّوات المجرّدة كالعقول وغيرها » . « 2 »
وعلى هذا يكون المراد من الصّورية هي المعنى الثّاني الراجع إلى المعقولات الثّانية ، والمراد من الترديد كما مرّ .
وقيل : « المراد بالصورة الفعلية وبالّتي ليست في مادّة ذوات المجرّدات كالواجب والعقول ، وبالّتي في مادّة غيرجسمانية علوم النّفس ، وعلى هذا يكون الثاني إشارة إلى موضوع المنطق . وأمّا الأوّل فلامدخلية له بالموضوعات » وهذا مبني على المغايرة بين الأبحاث السّابقة والمذكورة هنا ، وفساده ظاهر من وجهين .
وانَّها كيف تكون .
هامش
( 1 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 11 / 5
( 2 ) قارن : تعليقة الهيات الشفاء