عليه أو لأجل المضاف إليه ، فإنّ تثنيته توجب تثنية المضاف معنىً ، ولا يمكن حملها على الثّاني لإيجابه إرادة التثنية والمفرد منهما باعتبارين وهو قبيح ، وعلى التقدير الثاني يمكن حملها على الوجهين .
والمعنى على الأوّل : أي بسبب شيء هما أي ذلك الشئ وجوداً هما هو ، أي ذلك الشيء كيفيّة وجوديهما .
وعلى الثّاني : أي بسبب شيء هما ، أي المقدار والعدد موجودان به وهو الوجود وبسبب شيء وهو كيفية وجوديهما .
وعلى أي تقدير لفظة « ما » بالنسبة إليه إنّما تحتمل الموصوفية والموصولية ، ولا تحتمل المصدرية ، إذ هو مصدر بما أضيف إليه ، فلامعنى لتأويله بالمصدر ، ويمكن عطفه على لفظة « ما » أي بسبب « 1 » شيء إلى آخره وسبب كيف وجوديهما ، وهذا يتأتّى على الحملين للجملة الأولى .
ثمّ لو جعلت لفظة « ما » بالنسبة إليها مصدرية حتّى تأوّل المصدر فحال العطف ظاهر . 22 / /
وحاصل ما ذكره : أنّ البحث عن وجودهما - أي إثباته أو عن كيفية وجوديهما أي إثبات عرضيتهما وافتقار هما إلى الموضوع - أو البحث عن أحوالهما أي إثباتها لهما بعد جعلهما موضوعين ، وقد عرفت اندراج الكلّ في الإيجاب السابقة . « 2 »
وعن الأمور الصُّوريَّة ليست في مادَّةٍ ، أو هي في مادَّةٍ غير مادّة الأجسام .
وفي بعض النّسخ « التصوريّة » وكأنّه الأصوب ؛ وعلى التقديرين إشارة إلى موضوع المنطق كما هو الظاهر من سياق كلامه حيث أعاد ما
هامش
( 1 ) ف : سبب
( 2 ) كذا وفي العبارة وجه اضطراب كما لا يخفى .