تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عن وجوده وتألّفه عن مبدئيه مسامحة أو إحالة على الظهور . وربّما علّل الأوّل بالاستغناء عن إثبات وجوده كما يأتي في أوّل فصل المقولات ، والثاني باشتراك المقدار بين الجوهر المقّوم والكمّ ، ففي ذكره كفاية . وهو كما ترى . وعن المقدار والعدد الذين هما موضوع الرّياضي بما هما موجودان . هذه العبارة كنظايره المتقدّمة يحتمل الوجهين ، وتثنية الضمير على الأوّل مع رجوعه إلى « ما » باعتبار المعنى ، ولفظة « ما » كما تقدّم يحتمل الموصوفية والموصولية ، « 1 » وتأتي الوجهين إنّما هو على الأولين دون الأخيرة ، كما لا يخفى وجهه . « 2 » وكيف وجوديهما « 3 » . « كيف » هنا مصدر بمعنى الكيفية ، ولذا جرّ ما بعده بإضافته إليه ، وهو لا يحتمل الوجه الثاني ، إذ لا معنى لقولنا بسبب « 4 » شيء هما - أي المقدار والعدد به - كيف وجوديهما ، فيتعيّن فيه الأوّل . ويكون إمّا معطوفاً على قوله : « موجودان » ليكون من عطف المفرد على المفرد أو على قوله : « هما موجودان » ، بعد تقدير عائد للفظة « ما » في المعطوف ليكون من عطف الجملة الإسمية على مثلها . وعلى التقدير الأوّل : يتعيّن حمل الجملة الأولى على الوجه الأوّل ، ويكون المعنى : أي بسبب شيء هما أي ذلك الشيء وجوداً هما وكيفيّة وجوديهما . وتثنية الضّمير في 20 / / المعطوف مع كونه مفرداً لتّبعية المعطوف
هامش
( 1 ) د : المصدرية ( 2 ) ف : + باعتبار الخبر ( 3 ) الشفاء : وجودهما ( 4 ) ف : سبب
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 87 | ملا محمد مهدي النراقي