وتعلم أنّ الأمور الآتية هي الماضية .
وعلى أي تقدير أشار إلى الأمر الثاني بقوله :
[ تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم في العلم الإلهي ]
ثمَّ البحث عن حال الجوهر الّذي هوَ من مُقوّمات موضوع الطّبيعي بما هو موجودٌ وجوهرٌ .
قد تقدّم في نظاير هذه العبارة أنّ « الباء » للسّببية و « ما » موصوفة ، و « هو » مبتدأ مرجعه « ما » و « موجود » خبره أو مرجعه « الجوهر » . والعائد إلى « ما » محذوف ، أي سبب « 1 » شيء ذلك الشّيء موجود وجوهر ، أو بسبب شيء هو أي الجوهرية موجود وجوهر ، أعني الوجود والجوهرية ، فإنّ صدقهما عليه بسببهما ، وقد مرّ جواز كون « ما » موصولة أو مصدرية .
ومحصّله على التقادير : أنّ البحث عن وجود الجوهر وجوهرية الشيء يعني إثباتهما أو البحث عن أحوال الجوهر من حيث الوجود أو الجوهريّة بمعنى جعله بإحدي الجهتين موضوعاً وإثبات مايعرضه بهذه الجهة له . ومدّعي المغايرة بين هذه الأمور والأمور السابقة جعل ذلك دليلًا عليها ، إذ « 2 » نفى البحث عن الجوهر في نفسه أي إثباته أو إثبات العوارض له ممّا لميتقدّم ، وإنّما المذكور التزاماً نفي إثبات الجوهرية للجسم أو نفي ما يعرضه لأجلها ، وضعفه ظاهر 22 / / ممّا مرّ .
وعن الجسم الّذي هو موضوع الطبيعي بما هو جوهر أي إثبات جوهريّته أو ما يعرضه لأجلها له بأن يجعل بهذه الجهة موضوعاً ويبحث عن أحواله العارضة له لأجلها ، ثمّ عدم تعرّضه للبحث
هامش
( 1 ) د : بسبب
( 2 ) د : أو