وقيل : حاصله بعد التعيين المذكور عدم البحث فيها عن مجرّد الموضوعات ولا يعرض فيه لعدم البحث عن غيرها .
وفيه : ( 1 ) : إن أراد بالغير مايعمّ مقّومات الموضوع وأحوالها الذاتية فهو خلاف تصريحاته وتلويحاته ؛ ( 2 ) : وإن أراد به ما لاتعلّق له 21 / / بالموضوع ومقوّماته أصلًا ، فهو تخصيص بلاحجة ، مع أنّ وجود مثله نادر .
والحاصل : أنّ الشّيخ إنّما عيّن الموضوع وحيثيته ليظهر منه عدم البحث عمّا يتقدّمها من المقّومات وأحواله العارضة لأجلها ، بل غيرهما أيضاً ، سواء أريد بالبحث إثبات الأولى له أو في أنفسها ؛ وإثبات الثانية للأولى من حيث هي أوله لأجلها . وثانيها ما أشارأليه بقوله : « ثمّ البحث » إلى قوله : « ولا يجوز أن يوضع » .
ويمكن أن يقرّر بوجهين :
الأوّل « 1 » : أنّ الأبحاث السابقة كما لا يجوز وقوعها في العلوم المذكورة بملاحظة الموضوع لا يجوز وقوعها فيها بملاحظة التعريف ؛ لأنّها يبحث عن المحسوسات وهي ليست بمحسوسة ، مع أنّ وقوع البحث عنها وإثباتها ممّا لابدّ منه ، فيجب أن يقع في علم يبحث عن المفارقات ، وهذا مركّب « 2 » من مقدمات ثلاث أشار إلى الثّانية بقوله : « ثمّ البحث » إلى قوله « ليس يجوز » ، وإلى الأوّل بقوله : « ليس يجوز » إلى قوله : « فهو إذن » . ولما توقّف إثبات الثانية على إثبات التعليلين وكان الأوّل ظاهراً بخلاف الثانية فبيّنه بقوله : « ثمّ الجوهر » ، إلى آخره 20 / / . بعد تخصيص الأبحاث السّابقة بإثبات الموضوعات كما أشرنا إليه أخيراً أنّ ههنا أموراً غير ماتقدّم يجب البحث عنها ، وليس في العلوم المذكورة ، فلابدّ أن يقع في علم ، وفيه ما تقدّم ،
هامش
( 1 ) د : أحدهما
( 2 ) ف : يركب