وهو أنّ الكلّي قد يكون جنساً ، وقد يكون فصلًا ، وقد يكون نوعاً ، وقد يكون خاصة وقد يكون عرضاً عامّاً ؛ فإذا ثبت في علم ما بعد الطّبيعة الكلّي الجنسي والكلّى النّوعي صار الكلّى حينئذٍ « 1 » بهذا الشّرط موضوعاً لعلم المنطق .
ثمّ ما يعرض للكلّي بعد ذلك من لوازمه وأعراضه الذّاتيّة يثبت في علم المنطق والجهات أيضاً شرايط تصير بها المعقولات الثّانية موضوعة لعلم المنطق ، وهو أن يعلم أنّ الكلّي قديكون واجباً أو ممتنعاً أو ممكناً ، فقد يصير بذلك الكلّي موضوعاً للمنطق 21 / / وأمّا تحديد هذه الأشياء وتحقيق ماهيّاتها فيكون في علم المنطق لا في علم ما « 2 » بعد الطّبيعة كالحال في تحديد موضوعات سائر العلوم .
ومثال المعقولات الثّانية في علم الطّبيعة الجسم ، فإنّ إثباته يكون في الفلسفة الأولى ، وكذلك إثبات الخواصّ الّتي يصير بها الجسم موضوعاً لعلم الطّبيعة وهي الحركة والتغيّر يكون فيها . وأمّا الأعراض الّتي يلزم بعد الحركة والتغيّر ، فإثباتها في علم الطّبيعة . فنسبة الجسم المطلق إلى علم الطّبيعة كنسبة المعقولات الثّانية « 3 » إلى علم المنطق ونسبة الحركة والتغيّر إلى علم الطبيعة كنسبة الجهات والجنسيّة والنوعية إلى علم 19 / / المنطق .
وأما تحديد الجسم والحركة وتحقيق ماهيّاتهما فيصحّ أن يكون في علم الطبيعة أو تحديد المباديء والخواصّ الّتي تصير بها المباديء موضوعة لعلم ما يكون إلى صاحب ذلك العلم إن كان موضوع ذلك العلم مركّباً .
وأمّا إثبات المباديء والخواص الّتي تصير بها « 4 » المباديء موضوعة
هامش
( 1 ) د : - حينئذ
( 2 ) ف : - علم
( 3 ) ف : - في علم الطبيعية الجسم . . . الثانية
( 4 ) ف : - بها يصير