تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأوّل تقسيم وعلى الثّاني ترديد . وقيل : « في الكلام ترديد ، وبناء الشقّ الأوّل على إرادة الهيولى من المادّة والثّاني على إرادة المحلّ منها ؛ فإنّ المعقولات الثّانية مع عدم تعلّقها بالهيولى لا يخلو شيء منها عن التعلّق بالمحلّ ، فإنّ الطّبيعة باعتبار محلّ للكلّية والجنسيّة وباعتبار محلّ للنوعيّة » ، وفيه تكلّف لا يخفى . ثمّ حاصل ما ذكره أنّ موضوعيّة المعقولات الثّانيّة للمنطق من حيث التوصّل المذكور لا من حيث وجودها العقلي ، فالحيثيّة الثّانية لتقدّمها على الأولى وكونها مقوّمة لها لانحصار وجودها بها لا يكون إثباتها فيه ، لما ظهر من « 1 » أنّ إثبات موضوع العلم ومقوّماته لا يكون فيه وفايدة نفي جزئيتها للموضوع مع منعها الإثبات أيضاً كما ذكر في الطّبيعي . قد أوضح الشيخ هذا المقام في التعليقات بقوله : « موضوع المنطق هو للمعقولات الثّانية المستندة إلى المعقولات الأولى من حيث يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول » . « 2 » وشرح ذلك أن للشّيء معقولات أول ، كالجسم والحيوان وما أشبههما ، ومعقولات ثانية تستند إلى هذه وهي كون « 3 » هذه الأشياء كليّة وجزئيّة وشخصيّة ، ذاتيّة أو عرضية وما أشبهها ، والنظر في إثبات « 4 » هذه‌المعقولات الثّانية تتعلّق بعلم ما بعد الطّبيعة ، فهي موضوعة لعلم المنطق لاعلى نحو وجودها مطلقاً ، فإنّ وجودها مطلقاً يثبت هناك وهو أنّه هل لها وجود في الأعيان أو في النّفس بل بشرط آخر - وهو أن يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول - ؟ وإثبات هذا الشّرط يتعلّق بعلم ما بعد الطّبيعة
هامش
( 1 ) ف : - من ( 2 ) التعليقات / 201 ( 3 ) د : - هذه وهى كون ( 4 ) د : - والنظر في اثبات / د : + ومعقولات ثانيه يستند إلى