تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويقال : المراد أنّ نظر الرّياضي لمّا كان في العوارض اللاحقة من الحيثيّة الثّانية الّتي هي أخصّ من الحيثيّة « 1 » الأولى ؛ فالعلوم الّتي تحته أولى بذلك . وإنّما اكتفي بمجرّد ذلك مع أنّ نظرها فيما يلحق من حيثيّة هي أخصّ من الثّانية أيضاً أو مع مساواتها للرياضي أيضاً يثبت المطلوب من عدم البحث عن الحيثيّتين فيها . ويمكن أن يراد بالأوضاع مايعمّ الحيثيّتين . وعلى التقادير يلزم أظهرية « 2 » عدم إثبات الأمور المذكورة - أعني وجود الموضوع وجوهريّتة أو عرضيّته وكون الشّيء مقداراً أو عدداً مجرّداً أو ماديّاً - في هذه العلوم ؛ إذ لو كان البحث عن وجود الأعمّ عند البحث عن أحواله مفروغاً عنه ، لكان البحث عنه عند البحث عن أحوال الأخصّ مفروغاً عنه بطريق أولى . ثمّ أصول الرّياضي هي الأربعة المذكورة ، وفروعها المندرجة تحتها كثيرة ، كعلم التقاويم المندرج تحت الهيئة ، وعلميَ الجمع والتفريق والجبر والمقابلة المندرجين تحت الحساب ، وعلم اتّخاذ آلات النغمات المندرج « 3 » تحت الموسيقي ، وعلوم المساحة والأوزان والمناظر ونقل المياه وجرّ الأثقال المندرجة تحت الهندسة .

[ موضوع العلم المنطق واستبعاده عن موضوع العلم الإلهي ]

والعلم المنطق كما علمت فقد كان موضوعه المعاني المعقولة الثَّانية الَّتى تستند إلى المعاني المعقولة الأولى . فإنّ الكلّية والجنسيّة والنوعيّة وأمثالها ، معقولات ثانية مستندة إلى
هامش
( 1 ) ف : - الحيثية ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : أظهريته ( 3 ) ف : - المندرج