معقولات أولى هي الجسم والحيوان والإنسان وأشباهها ، وهذا أي كون موضوعه المعقولات الثّانية - إنّما هو عند الشيخ ومن تبعه ؛ والحقّ المتصّور أنّه المعلومات التصوريّة والتصديقيّة كما ثبت في محلّه .
وقوله : من جهة كيفيّة ما يتوصَّل به « 1 » من معلومٍ إلى مجهولٍ متعلّق ب « المعاني المعقولة الثّانية » ؛ أي موضوعيّتها من جهة كيفيّة الشّيء الّذي يتوصّل بهذا الشيء من معلوم إلى مجهول ، فالمراد بما يتوصّل به هو تلك المعقولات بكيفيّتها ، فكأنّه قيل : موضوعيّتها من حيث عروض كيفيّة لها تصير لأجلها موصلة « 2 » .
وفي بعض النسخ « يتوصّل بها » بتأنيث الضمير ، وهو يرجع إلى المعاني المعقولة وكلمة « ما » مصدريّة ، أي من جهة كيفيّة التوصّل بها .
لا من جهة ما هي معقولة « 3 » لها الوجود العقلىُّ الّذي لايتعلَّق بمادَّة أصلًا ، أو يتعلَّق بمادَّة غير جسمانيّة ولميمكن العلوم علوم أخرى .
قوله : « لها » إلى آخره ، صفة موضحة لقوله : « ما « 4 » هي معقولة » . وفي بعض النسخ « ولها » بالواو ، فيكون عطف تفسير له ، فلايختلف المعنى ، أي لامن جهة وجودها العقلي الّذي لايتعلّق 20 / / عليها بمادّة أصلًا 19 / / إذا كان وجودها في العقول ؛ فإنّ المادّة لا يطلق عليها أصلًا أو بمادّة غير جسمانيّة إذا كان في النّفس ، فإنّه قد يطلق عليها المادّة ، لأنّ المراد بها ما فيه قوّة الشّيء وفيها قوّة العلوم ، ويمكن أن يكون الإعتباران بالنّظر إلى النّفس باعتبار اصطلاحين في إطلاق المادّة عليها وعدمه ، فالكلام على
هامش
( 1 ) الشفاء : بها
( 2 ) ف : يوصله
( 3 ) الشفاء : +
و ( 4 ) د : - ما