تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مقداراً أو عدداً مجرّداً أو مادّياً وعن كون الخطّ والسّطح والجسم مقداراً متّصلًا وعن كون الخمسة مثلًا عدداً أو كون هذه الأشياء جواهر أو أعراضاً لا يقع في الرّياضي ، وإنّما بحثه عن العوارض الذّاتيّة للمقدار بعد وضع وجوده وتمام حقيقته . ثمّ هذا الكلام صريح فيما ذكرناه من إرادة الّلازم المذكور بقسميه ، إذ بعد ماعيّن موضوع الرّياضي بأنّه المقدار بقسميه ووصفيه صرّح بعدم البحث فيه عن وجوده ومقداريّة الشّيء ووصفيه . وانحصار البحث فيه عمّا يعرضه بعد كونه موجوداً متحصّل القوام والوصف . والعلوم الّتي تحت الرّياضيّات أولى بأن لا يكون البحث فيها متّجها إلى آخره ، فصلة « الأولى » محذوفة ، والباقي قوله : « 1 » بأن لا يكون 18 / / نظرها للسّببيّة ، أي هذه الأولويّة بسبب عدم « 2 » كون نظرها إلّا في العوارض الّتي تلحق أوضاعاً أخصّ من هذه الأوضاع وجعل « الباء » المذكورة صلة للأولى يفسد المعنى إلّا على توجيه نذكره . والمراد من هذه الأوضاع : ( 1 ) : إمّا حيثيّة الوجود والجوهريّة أو العرضية ؛ ( 2 ) : أو حيثيّة المقداريّة والعدديّة المجرّدتين أو المادّيتين . والثّاني أنسب ، إذ نظر الرياضي إنّما كان في العوارض اللاحقة بالحيثيّة الثّانية الّتي هي أخصّ من الحيثية الأولى ، فيجب أن يكون نظر ما تحته 20 / / من العلوم في العوارض اللاحقة من حيثيّة هي أخصّ من الثّانية أيضاً . نعم ، يمكن تصحيح الأوّل بأن يجعل « الباء » المذكور صلة للأولى ،
هامش
( 1 ) ] د : - قوله ( 2 ) د : - عدم