بناءً على الظاّهر ، ومايأتي من أنّ الحساب يبحث عن العدد المأخوذ مع المأدة مبنى على دقيق النّظر فلامنافاة .
( 4 ) : وإمّا عدداً في مادةٍ كما في موضوع الموسيقي ، فإنّه 19 / / الصّوت من حيث قبوله النّسب العدديّة وهو عدد مأخوذ مع المادّة وإن كان بالعرض ، فهذا الكلام يرجع إلى ما ذكره سابقاً من أنّ موضوعه « إمّا كمّ أو ذوكمّ » إلى آخره .
ولم يكن أيضاً ذلك البحث أي كما لميكن بحث الطّبيعي راجعاً إلى إثبات الموضوع ومقوّماته فكذلك بحث الرّياضي لم « 1 » يكن متّجهاً أي متوجّهاً وراجعاً إلى إثبات أنّه المقدار الّذي هو الموضوع مقدارٌ مجرَّدٌ أو في مادَّةٍ أو عددٍ مجرَّدٍ أوفي مادةٍ .
وهذا ما أشير إليه سابقاً من تصريحه الآتي بأنّ قيد موضوع العلم لا يثبت فيه ، لأنّه المقوّم له من حيث الموضوعيّة وإن لميكن مقوّماً من حيث الوجود والماهيّة ، فلم تكن له حاجة في عدم البحث عن وجود الجسم ومقّوماته في الطّبيعي إلى نفي مدخليّتها في الموضوعيّة ، وقد عرفت توجيه الكلام .
بل كان البحث فيه من جهة « 2 » الأحوال الّتي تعرض له أي لكلّ من المقدار والعدد أو لموضوعه بعد وضعه وتسليمه كذلك أي مجرّداً أو ماديّاً أو ماديّاً ومقداراً وعدداً كذلك .
وحاصله : أنّ إثبات وجود المقدار أو كون الشّيء مقداراً ومقومّاته - أعني التجرّد والمادّيّة - لا يكون في الرّياضي لما ذكر في الطّبيعي من أنّ إثبات موضوع العلم ومقومّاته لا يكون فيه . فالبحث عن كون الشّيء
هامش
( 1 ) ف : فلم
( 2 ) الشفاء : البحث في جهة