إليها ، فالمساقاة باطلة . فعلى هذا إذا عمل ، فهل له أجرة المثل ؟ على وجهين ، أحدهما : له ذلك .
والثاني : لا يستحقّ ذلك .
م 3 / 218
ج - المساقاة على وديّ إلى مدّة قد يحمل مثله وقد لا يحمل : إذا ساقاه إلى وقت قد يحمل وقد لا يحمل وليس أحدهما أولى من الآخر .
قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ . والثاني : لا تصحّ . فمن قال : يصحّ نظرت ، فإن حمل كان له ما شرط ، وإن لم يحمل فلا شيء له . ومن قال :
فاسدة فلا شيء للعامل في الثمرة وله أجرة المثل .
م 3 / 218
د - المساقاة على وديّ مغروس شرط له نصفه ونصف الثمرة : إذا ساقاه على وديّ على أنّه إذا كبر وحمل ، فله نصف الثمرة ، ونصف الودي ، فالعقد باطل .
م 3 / 218
ه - المساقاة على وديّ مقلوع يغرسه وله نصف الثمرة : إذا كان الوديّ مقلوعا فساقاه على أن يغرس ، فإذا علق وحمل فله نصف الثمرة ، والمدّة يحمل في مثلها إن علق ، فالمساقاة باطلة . فإذا عمل العامل فهل له أجرة أم لا ؟
نظرت ، فإن كانت إلى مدّة تحمل في مثلها ، أو علقت كان له أجرة مثله ، وإن كان إلى مدّة لا تحمل فيها ، فعلى الوجهين .
م 3 / 218 - 219
ثالثا - العمل : 1 - ما يلزم ربّ المال والعامل من العمل : كلّ ما كان مستزادا في الثمرة كان على العامل وهو التأبير والتلقيح ، وتصريف الجريد ، وما يحتاج إلى قطعه لمصلحة النخل والثمرة وتسوية الثمرة ، وعليه إصلاح الأجاجين تحت النخل ، وعليه قطع الحشيش المضرّ بالنخل ، وعليه كري السّواقي وإدارة الدولاب . وإذا بدا صلاحها فعليه اللّقاط إن كان ممّا يلقط ، فإذا جفّ ما فيه جذّه ، وإن كان ممّا يشمّس فعليه إصلاح موضع التشميس ، وعليه الجذاذ والنقل إليه وعليه حفظه في نخله وغيره حتى يقسّم .
وأمّا الذي على ربّ المال ممّا فيه حفظ الأصل ، وهو شدّ الحصار ، وإنشاء الأنهار والدولاب ، والثور الذي يديره ، وعليه الكشن وهو طلع النخل الذي يلقح به ؛ لأنّ ذلك أجمع أصول الأموال ، فإذا ثبت أنّ هذا يقتضيه إطلاقه ، فإن وقع العقد مطلقا حمل على مقتضاه .
م 3 / 209 - 210
وفي النهاية : المؤونة في المساقاة على المساقي دون صاحب الأرض .
ن / 442
2 - اشتراط ربّ المال على العامل أو العامل على ربّ المال ما يقتضيه إطلاق عقد المساقاة : إن شرط ( ربّ النخل ) على العامل ما يقتضيه إطلاقه وعلى ربّ النخل ما يقتضيه إطلاقه ، كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 89
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٨٩