5 - حكم المساقاة والمخابرة بعقد واحد أو بعقدين منفصلين : إذا ساقاه على النخل بعقد ، ثم خابره على الأرض بعقد آخر ، كان جائزا . وفيمن وافقنا فيه قال : لا يجوز . وفيهم من قال كما قلنا . هذا إذا كان البياض يسيرا بين ظهراني نخل كثير .
فإن كان البياض يسيرا منفردا عن النخل يمكن إفراد كلّ واحد منهما بالسقي ؛ فإذا ساقاه على الأوّل لم تصحّ أن يخابره على هذه الأرض .
وإن كان البياض كثيرا بين ظهراني نخل يسير ، فساقاه على النخل وخابره على الأرض بعقد واحد ، فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ ، والآخر : لا يصحّ . وعندنا يجوز ذلك أجمع .
م 3 / 208 - 209
وفي الخلاف : يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها ، بأن يكون منه الأرض والبذر ، ومن المتقبّل القيام بها بالزراعة والسقي ومراعاتها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وأجاز الشافعي ، في الأرض اليسير إذا كان بين ظهراني نخل كثير ، فيساقي على النخل ، ويخابر على الأرض .
خ 3 / 476 - 477
ثانيا - ما يساقى عليه : 1 - ما تصح المساقاة عليه وما لا تصح : ا - ما تصحّ المساقاة عليه : المساقاة جائزة في النخل والكرم معا . ويجوز عندنا المساقاة فيما عدا النخل والكرم من شجر الفواكه . وفيمن أجاز في النخل وأكرم من منع فيما سواها .
م 3 / 207
ونحوه في النهاية ( 442 )
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : ونقول بجوازه في البقل الذي يجزّ جزّة بعد جزّة .
وكلّ من أجاز المساقاة ، قال بجوازه في النخل والكرم .
وللشافعي في جواز ما عدا النخل والكرم قولان ، قال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال مالك . وقال في الجديد : لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل والكرم .
خ 3 / 475 - 476
ب - ما لا تصحّ المساقاة عليه : كلّ ما لا ثمرة له من الشجر ، كالتوت الذكر والخلاف ، فلا يجوز مساقاته بلا خلاف .
م 3 / 207
2 - المساقاة على الوديّ : الوديّ : صغار النخل قبل أن يحمل .
م 3 / 218
أ - المساقاة على وديّ إلى مدّة تحمل مثلها غالبا : إذا ساقاه على وديّ إلى مدّة تحمل مثلها غالبا ، فالمساقاة صحيحة . فإذا عمل وحملت فله ما شرط ، وإن لم تحمل فلا شيء له ، ونصيبه من ثمرها معلوم ، فإذا لم تثمر لم يستحق شيئا .
م 3 / 218
ب - المساقاة على وديّ إلى مدّة لا تحمل مثلها غالبا : إذا ساقاه إلى مدّة لا يحمل الوديّ
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٨٨