فقال ربّ المال : المساقاة على أنّ لك الثلث ، وقال العامل : على النصف ؛ تحالفا . ويقوى في نفسي أن البيّنة على العامل ، وعلى ربّ النخل اليمين .
ومن قال يتحالفان ، فإذا تحالفا فسخ العقد بينهما ، وكانت الثمرة كلّها لربّ المال ، وللعامل أجرة مثله . فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر ردّت اليمين على الآخر فإذا حلف استحقّ هذا إذا لم يكن هناك بيّنة .
م 3 / 219
وفي الخلاف : القول قول ربّ النخل مع يمينه . وقال أصحاب الشافعي : يتحالفان .
خ 3 / 480
ب - الاختلاف في قدرها حين القسمة وكان لأحدهما أو لكلّ منهما بيّنة : إذا اختلفا ربّ المال والعامل نظرت فإن كانت مع أحدهما بيّنة حكمنا له بها ، وإن كان مع كلّ واحد منهما بيّنة تعارضتا ، ورجعنا على مذهبنا إلى القرعة .
م 3 / 219
وفي الخلاف : قدّمنا بيّنة العامل . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يسقطان . والآخر :
تستعملان .
فإذا استعملها ، ففيه ثلاثة أقوال : أحدهما :
يوقف والآخر : يقسّم . والثالث : يقرع . وليس هاهنا غير القرعة ، فمن خرج اسمه قدّمت بيّنته .
وهل يحلف معهما ؟ على قولين .
خ 3 / 480
وفي المبسوط نحوه ، ثم فصلّ القولين في الحلف قال : أحدهما يحلف ، والثاني : لا يحلف ، وهو الصحيح ، والأوّل أحوط .
م 3 / 219
ج - اختلاف المالكين الشريكين مع العامل في مقدار حصته حين القسمة : إذا كان ربّ المال اثنين ، والعامل واحد ، فاختلفوا حين القسمة ، فقال العامل : شرطتما لي النصف ، فصدّقه أحدهما ، وكذّبه الآخر وقال : بل على الثلث ؛ كان له من نصيب من صدّقه النصف ، وبقي الكلام بينه وبين المنكر . فينظر فيه ، فإن كان المصدق عدلا فشهد للعامل بما ادّعاه ، حلف واستحقّ .
وإن لم يكن عدلا ، أو كان فلم يشهد ، فالحكم فيه كما لو كان العامل واحدا ، وربّ المال واحدا ؛ فقد مضى الكلام فيه . عندهم : يتحالفان ، وعندنا : البيّنة على العامل واليمين على ربّ النخل .
م 3 / 219 - 220
خامسا - أحكام المساقاة : 1 - المساقاة بالنصف بشرط أن يعمل ربّ المال معه : إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل ربّ المال معه ، فالمساقاة باطلة .
م 3 / 211
2 - المساقاة على حائط بالنصف بشرط أن يساقيه على آخر بالثلث : إذا قال : ساقتيك على الحائط بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث ، بطلت .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 92
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٩٢