ويحنث في البيع على أحد القولين .
وقال أبو حنيفة : إذا وكّل في التزويج حنث ، وإن وكّل في الشراء لم يحنث عكس الشافعي .
خ 6 / 162 - 163
6 - الأيمان المتعلّقة بالكلام : أ - إذا حلف لا يتكلّم فقرأ القرآن : إذا حلف لا يتكلّم فقرأ القرآن لم يحنث ، سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، وإن قرأ في غيرها حنث .
خ 6 / 185 - 186
وفي المبسوط ( 6 / 250 ) نحوه .
ب - إذا حلف لا كلّمت زيدا فسلّم عليه أو كتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا : إذا حلف لا كلّمت زيدا ، فسلّم عليه حنث بلا خلاف . وإن سلّم على جماعة فيهم زيد وأراده حنث أيضا بلا خلاف . وإن لم يرده ، أو لم ينو شيئا وأطلقه ، أو لم يعلم أنّ زيدا فيهم ، لم يحنث عندنا .
وقال الشافعي : إن عزله بالنيّة فعلى طريقين منهم من قال : يصحّ قولا واحدا ، كما قلناه .
ومنهم من قال : على قولين . وإن أطلق السّلام من غير نيّة فعلى قولين . وإن كان جاهلا بأنّ زيدا فيهم فعلى قولين كيمين الساهي .
وإذا حلف : لا كلّمت فلانا ، فكتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا أو أومأ إليه برأسه أو غمز بعينه أو أشار بعينه لم يحنث . وبه قال أهل العراق .
وللشافعي في جميع ذلك قولان ، أحدهما :
يحنث وبه قال مالك قاله في القديم ، وقال في الجديد : لا يحنث كما قلناه .
خ 6 / 172 - 173
ونحوه في المبسوط وقال في الإطلاق :
وإن أطلق من غير نيّة فالأقوى أن يقال إنّه يحنث ؛ لأنّ ظاهر القول العموم . وقال بعضهم : لا يحنث .
م 6 / 242
7 - لو حلف ليضربنّ عبده مئة سوط أو مئة مرّة فضربه بضغث فيه مئة شمراخ مرّة واحدة : إذا حلف ليضربنّ عبده مئة أو قال : مئة سوط ، فأخذ ضغثا فيه مئة شمراخ ، أو شدّ مئة سوط فضربه بها دفعة واحدة ، وعلم أنّ جميعها وقعت على جسده ، برّ في يمينه ولم يحنث ، سواء آلمه أو لم يؤلمه . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر قول أبي حنيفة .
وقال مالك : لا يعتدّ له إلّا بواحدة .
خ 6 / 175 - 176
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن علم أنّه ما وصل بعضها إلى بدنه لم يبرّ في يمينه .
وإذا ضربه دفعة واحدة ولم يعلم هل وصلت إلى بدنه ، لكنه غلب على ظنّه أن الكلّ قد أصابه ، برّ في يمينه .
م 6 / 243 ، 244
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة والمزني : لا يبرّ حتى يقطع على أنّ المئة وصلت إلى جلده .
خ 6 / 176
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 592
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٩٢