وكتب بها لم يحنث ، وإن كانت بنوبة واحدة .
وكذلك إذا قال : لا ابري بهذه السكين ، ثم إنّه أبطل حدّها وجعل موضع الحدّ من ورائها وبرى بها لم يحنث .
م 2 / 298
18 - تعليق اليمين باسم خاص أو عام : إذا علّق يمينه باسم ، فإن كان خاصّا ، نظرت فإن كان حقيقة فيه لا مجاز له في غيره تعلّق بالحقيقة ولم يتعلّق بغيرها . وإن قصد الغير ونواه وأراده ، كقوله : لا شربت لك ماء من عطش ، هذا حقيقة غير مجاز في الشراب ومجاز في الطعام ، ومن الناس من قال : حقيقة فيها . والأوّل أوضح .
فأمّا إن علّقها بالعموم حملت على العموم ، إلّا أن يدخلها التخصيص ، ويكون ذلك بأحد ثلاثة أشياء : نيّة ، أو عرف قائم في الاسم ، أو عرف الشرع . فالنيّة ، إذا علّقها بعموم الأعيان ، كقوله :
لا كلّمت أحدا ، تعلّق بكلّ أحد ، فإن قال : نويت إلّا زيدا ، كان على ما نوى ، أو يعلّقها بعموم الزمان فحلف : لا كلّمت زيدا أبدا ، اقتضى أبد الدهر . فإن قال : نويت شهرا ، أو نويت ما لم يدخل الدار ؛ صحّ .
وفي هذا المعنى ، إذا علّقها باسم خاص لشيء حقيقة فيه وقد استعمل في غيره مجازا ، كقوله :
لا دخلت دار زيد ، ومجازه دار يسكنها زيد بأجرة فإذا نوى المجاز قبل منه .
وأمّا التخصيص بالعرف القائم في الاسم ، كقوله : لا أكلت البيض ، حقيقة هذا كلّ بيض ، سواء زايل بائضه وهو حيّ ، كبيض الدجاج والنعام والأوزّ والعصافير ، أو لا يزايل بائضه وهو حيّ ، كبيض السمك والجراد . وكذلك إذا حلف لا أكلت الرؤوس ، فهذا حقيقته كلّ رأس حملناه على النعم بالعرف القائم في الاسم .
وأمّا ما يخصّ بعرف الشرع ، فكلّ ما كان له اسم في اللغة ونقل في الشرع إلى غير ما وضع له في اللغة حمل إطلاقه على الشرعي .
م 6 / 254 - 255
19 - إذا حلف : لا ضربت عبدي ، فأمر عبد آخر فضربه : إذا قال الخليفة أو الملك : واللّه لا ضربت عبدي ، ثم أمر عبده فضربه ، لم يحنث .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنّه يحنث .
خ 6 / 162
20 - إذا حلف بالطلاق لا خرجت إلّا بإذني فأذن لها : إذا حلف بالطلاق لا خرجت إلّا باذني ، فأذن لها فخرجت بعد الإذن وقبل العلم به ، لم تطلّق .
وبه قال الشافعي وأبو يوسف .
وقال أبو حنيفة ومالك ومحمّد : يحنث .
خ 6 / 166
ونحوه في المبسوط ( 6 / 236 ) .
سادسا - كفّارة حنث اليمين : 1 - تحديد كفّارة اليمين : كفّارات / ثانيا 3
أ ( ن / 568 - 569 ، م 6 / 207 )
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 595
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٩٥