إلى هذا الحائط ، ثم انهدم وبني ، ينظر فإن بني بتلك الآلة حنث ، ويقوى في نفسي أنّه لا يحنث ، وأمّا إذا أعيد بناء ذلك الحائط بغير تلك الآلة التي ينقضها لم يحنث بلا خلاف .
م 2 / 298
ل - لو حلف ألّا يستند إلى خزانة ساج فانخلعت : إذا حلف ألّا يستند إلى خزانة ساج بعينها وكانت ممّا تنخلع فخلعت ثم أعيد تركيبها فإنّه يحنث بالاستناد إليها بلا خلاف .
م 2 / 298
5 - الأيمان المتعلّقة بالعقود والإيقاعات : أ - لو حلف على عقد فهل يحنث بالإيجاب وحده ؟ : إذا حلف لا وهب عبده ، فوهبه من رجل ، حنث بوجود الإيجاب ، قبل الموهوب له أو لم يقبل . وبه قال أبو حنيفة وأبو العباس بن سريج .
وقال أبو حامد الأسفرائيني : لا يحنث ؛ لأنّ الهبة عبارة عن الإيجاب والقبول كالبيع ، وهو قوي .
خ 6 / 186
ونحوه في المبسوط ( 6 / 250 ) .
ب - لو حلف ألّا يبيع لزيد شيئا فباع له وهو لا يعلم : إن حلف عمرو : لا بعت لزيد ثوبا ، فأعطى زيد وكيله ثوبا وقال له بعه ، وإن شئت فادفعه إلى من ترى ليبيعه فأتى وكيل زيد عمرا فأعطاه فباعه وهو لا يعلم أنّه لزيد صحّ البيع ، وهل يحنث ؟ على قولين ، أقواهما عندي أنّه لا يحنث . وإن قال زيد لوكيل : بعه أنت فأعطى الوكيل هذا الثوب لعمرو وقال : بعه ، فباعه فالبيع باطل ، ولا يحنث عمرو ؛ لأنّه ما باع ، وسواء قال لا باع له ثوبا ملكه أو أطلق فلا فرق بينهما .
م 6 / 234 - 235
ج - لو حلف لا وهبت له فأهدى له أو نحله أو أعمره أو تصدّق عليه تطوّعا أو أعاره أو وقف عليه : إذا حلف : لا وهبت له ، فإنّ الهبة عبارة عن كلّ عين يملّكه إياها متبرعا بها بغير عوض ، فإن وهب له أو أهدى أو نحله أو أعمره أو تصدّق عليه بصدقة تطوع حنث . وبه قال الشافعي .
ووافق أبو حنيفة في كلّ هذا ، وخالف في صدقة التطوع ، فقال : لا يحنث بها ؛ لأنّها ليست هدية .
خ 6 / 177
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإن حلف لا وهبت له فأعاره لم يحنث ؛ لأنّ الهبة تمليك الأعيان ، والعارية لا يملك بها العين . فإن وقف عليه ، فمن قال إنّه ينتقل إلى اللّه لا إلى مالك لم يحنث ؛ لأنّه ما ملكه . ومن قال إنّه ينتقل إلى الموقوف عليه حنث . والثاني أقوى .
فإن أوصى له بشيء وقبله لم يحنث ؛ لأنّه سبب تمليك وليس بتمليك .
م 6 / 244
د - لو حلف لا تزوجت ولا بعت ، فوكّل فيهما : إذا قال الخليفة : واللّه لا تزوجت ولا بعت فوكّل فيهما ، لم يحنث .
وقال الشافعي : لا يحنث في التزويج ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 591
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٩١