وفي المبسوط : وأمّا إذا قال ليضربنّه مئة مرّة فلا يعتدّ ( له ) إلّا بضربة واحدة بلا خلاف .
وإن حلف ليضربنّه مئة ضربة قال بعضهم : لا يبرّ حتى يضرب مئة مرّة . وقال بعضهم : يبرّ بضرب مرّة واحدة ؛ لأنّ الضربة إيصال ضربة إلى بدنه فإذا وقعت الشماريخ عليه دفعة واحدة فقد أوصل إلى بدنه مئة ضربة ، وهذا الأقوى عندي .
م 6 / 243
8 - لو حلف ماله مال وله مال يتموّل في العادة : إذا حلف ماله مال ، وله مال يتموّل في العادة حنث ، سواء كان زكاتيا ، كالأثمان والثمار والماشية والزرع ، أو كانت غير زكاتية ، كالعقار والأثاث والبغال والحمير . وقال قوم : لا يعلّق ذلك إلّا بالزكاتية . والأوّل أقوى عندي ، وقد رواه أصحابنا في النذر فيمن نذر أن يتصدّق بجميع ماله .
م 6 / 243
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : القياس يقتضي مثل هذا ، ولكن استحسانا يصرف ذلك إلى الأموال الزكاتية .
خ 6 / 174 - 175
وفي المبسوط أيضا : فأمّا إن كان له مال في الذمّة نظرت ، فإن كان حالّا حنث ، وإن كان إلى أجل قال قوم : لا يحنث . وقال قوم ، وهو الصحيح : إنّه يحنث .
م 6 / 243
9 - إذا حلف : لا ضربت عبد زيد ، فوهبه أو تعلّق برقبته أرش جناية : إذا حلف : لا ضربت عبد زيد ، فوهبه زيدا ، أو جنى العبد جناية تعلّق أرشها برقبته فضربه حنث .
م 6 / 245
10 - إذا حلف لا كلّمت هذا الصبي فصار شابا أو هذا الشاب فصار شيخا فكلّمه : إذا حلف لا كلّمت هذا الصبيّ فصار شابا أو هذا الشابّ فصار شيخا فكلّمه ، أو لا أكلت من لحم هذا الحمل فصار كبشا فأكل ، أو لا أكلت من هذا البسر فصار رطبا فأكل ، ففي الكلّ قال قوم :
يحنث . وقال آخرون : لا يحنث ، وهو الأقوى عندي .
م 6 / 240
11 - لو حلف ألّا يكلّم عبد زيد أو زوجته ، فكلّمهما بعد زوال ملكه عنه وطلاقه لها : إن حلف لا كلّمت عبد زيد ، فإن كلّمه وهو لزيد ، حنث ، وإن كلّمه بعد زوال ملكه عنه لم يحنث .
وكذلك زوجة زيد كعبد زيد ، إن كلّمها وهي زوجته حنث ، وإن كلّمها بعد طلاقها لم يحنث .
فإن كانت بحالها ، فحلف لا كلمت زوجة زيد هذه ، فطلّقها ثم كلّمها حنث وكذلك إن كلّم عبد زيد بعد أن باعه حنث . وقال بعضهم في الزوجة :
مثل الأوّل ، وخالف في العبد ، والأوّل أقوى . ولو قلنا في الموضعين لا يحنث كان قويا .
م 6 / 250
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 593
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٩٣