السطح لم يحنث بلا خلاف ، وإن حصل بحيث يحيط به سور الدار حنث ، وإن حصل بحيث يكون موازيا لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان واقفا على نفس السطح وقد مضى .
م 6 / 221
ه - لو حلف لا يدخل الدار فانهدمت وصارت طريقا : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت حتى صارت طريقا وبراحا ، فسلك عرصتها لم يحنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحنث . ووافقنا إذا أطلق ، فقال : لا دخلت دارا ، فسلك براحا كان دارا في أنّه لا يحنث .
وأيضا فلا خلاف أنّه لو حلف : لا دخلت بيتا ، فأطلق ثم دخل بعد أن صار طريقا أنّه لا يحنث ، فالدار مثل البيت .
خ 6 / 152
وفي المبسوط ( 6 / 224 ) نحوه .
و - لو حلف ألّا يدخل على زيد بيتا فدخل على عمرو بيتا وفيه زيد : إذا حلف : لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وفيه زيد وهو لا يعلم بكون زيد فيه ، فإنّه لا يحنث .
وللشافعي فيه قولان .
وإذا دخل على عمرو بيتا وزيد فيه ، واستثناه بقلبه - كأنّه قصد الدخول على عمرو دون زيد - لم يصحّ . وإن حلف : لا أكلّم زيدا ، فسلّم على جماعة فيهم زيد واستثناه بقلبه ، لم يحنث .
وقال الشافعي : مسألة الدخول مبنيّة على مسألة السّلام على طريقين ، منهم من قال : يصحّ قولا واحدا . ومنهم من قال : على قولين .
وإذا دخل عليه زيد بيتا فاستدام هو القعود معه ، لا يحنث .
وللشافعي فيه قولان مبنيّان على حكم الاستدامة ، هل هو حكم الابتداء أم لا ؟ .
خ 6 / 156 - 157
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : أمّا إذا كان الحالف في بيت فدخل زيد عليه فيه ، فإن خرج الحالف من البيت من غير وقفة لم يحنث ، وإن استدام المقام فيه فلا يكون مع زيد ، فهل يحنث أم لا ؟ مبنيّة على أنّ استدامة اللبث فيها هذا هل يكون كابتداء الدخول ؟ وهي على قولين وقد مضى ، والأقوى عندي هاهنا أنّه لا يحنث بالاستدامة .
فإن دخل على زيد وهو في المسجد قال قوم : لا يحنث وهو الأقوى عندي ؛ لأنّ إطلاق البيت يقتضي بيتا يسكن فيه ، فأمّا المسجد وبيت اللّه الحرام فليس بيت يسكن فيه .
م 6 / 226 - 227
ز - لو حلف لا يدخل دار زيد فدخل دارا يسكنها بأجرة أو عارية : إذا حلف لا يدخل دار زيد ، فإن دخلها وهي ملك لزيد حنث بلا خلاف ، وإن كان ساكنها بأجرة لم يحنث عندنا .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : يحنث .
خ 6 / 154 - 155
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : هذا إذا أطلق ، فأمّا إن نوى بدار زيد مسكنه بأجرة ، كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 589
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٩