عمل يد فلان ، فوهب له فلان ثوبا ، فإن لبسه حنث بلا خلاف ، وإن استبدل به فباعه أو بادل به فلبسه لم يحنث ، وكذلك لو حلف لا لبس من غزل امرأته ، فإن لبس منه حنث ، وإن باعه واشترى بثمنه ثوبا أو اشترى به ثوبا فلبسه لم يحنث . وكذلك لو قال له غيره : أحسنت إليك ، وأعتقتك بمالي ووهبت لك كذا وأعطيتك كذا ، فقال جوابا لهذا : واللّه لا شربت لك ماء من عطش ، تعلق الحكم بشرب مائه من عطش ، فان انتفع بغير الماء من ماله ، فأكل طعامه ولبس ثيابه وركب دوابه لم يحنث . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يحنث بكلّ هذا ، فإن لبس بدل ذلك الثوب ، أو بدل ذلك الغزل ، أو انتفع من ماله بغير الماء ، حنث في كلّ هذا .
خ 6 / 153
وفي المبسوط ( 6 / 225 ) نحوه .
ج - لو حلف لا يلبس الحلي فلبس خاتما أو جوهرا : إذا حلف لا يتحلّى أو لا يلبس الحلي ، فلبس الخاتم حنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث .
وإذا حلفت المرأة : لا لبست حليّا ، فلبست الجوهر وحده حنثت . وبه قال أبو يوسف ومحمّد والشافعي .
خ 6 / 131
وقال أبو حنيفة : لا تحنث .
وفي المبسوط ( 6 / 199 ) نحوه .
د - إذا حلف لا لبست هذين الثوبين فلبس أحدهما : إذا حلف : لا لبست هذين الثوبين ، أو لا أكلت هذين الرغيفين ، فأكل أحدهما لم يحنث .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : يحنث إذا لبس أحدهما أو أكل أحدهما .
خ 6 / 163
4 - الايمان المتعلّقة بالبيت والدار : أ - لو حلف لا دخلت هذه الدار أو لا سكنتها : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن كان خارجا عنها فابتدأ فدخلها حنث ، ولو كان فيها فاستدام لم يحنث عندنا . وقال قوم : يحنث .
م 6 / 222
وفي الخلاف : إذا كان في دار فحلف لا دخلها لم يحنث باستدامة قعوده فيها .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الأقيس عندهم . والثاني يحنث بالاستدامة كالسكنى والمساكنة والركوب واللباس فإنّه يقع على الاستدامة والابتداء .
خ 6 / 148
وفي المبسوط ( 6 / 219 ، 227 ) نحوه .
وإذا كان في دار فحلف : لا سكنت هذه الدار ، فأقام عقيب يمينه مدّة يمكنه الخروج منها فلم يفعل حنث . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن أقام يوما وليلة حنث ، وإن أقام أقل من ذلك لم يحنث .
وإذا كان في دار فحلف : لا سكنت هذه الدار ، ثم خرج عقيب اليمين بلا فصل برّ في يمينه ، ولم يحنث . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال زفر : يحنث ولا طريق له إلى البرّ ؛ لأنّه
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 587
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٧