وفي الخلاف : إذا حلف : لا شربت من النهر لا شربت من دجلة ، فمتى شرب من مائها سواء غرف بيده أو في كوز أو غيره أو كرع فيها كالبهيمة حنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يكرع فيها كالبهيمة .
خ 6 / 163 - 164
ونحوه في المبسوط ( 6 / 232 ) .
ن - حكم الحنث لو حلف لا يأكل بيضا : إذا حلف لا يأكل البيض انطلق على كلّ بيض يزايل بائضه ، وهو بيض الدجاج والوزّ والنعام والعصافير والطيور ونحوها ، فأمّا ما عداها ممّا لا يزايل بائضه حيّا وهو بيض الحيتان والجراد فلا يحنث .
م 6 / 239
س - لو حلف لا يشرب سويقا أو لا يأكل خبزا فصبّ عليه الماء وشربه أو لا يذوق شيئا فأخذه بفيه ومضغه ورماه : إذا حلف لا يشرب سويقا ، فإن صبّ عليه ماء وشربه حنث ، وإن استفّه لم يحنث . ولو حلف لا يأكل خبزا ، فإن أكله وهو أن يلوكه بفيه ويزدرده حنث ، فإن ماثه بالماء وشربه كالسويق لم يحنث .
فإذا تقرّر هذا ، فإن حلف لا أكل السويق فذاقه لم يحنث ، بلى إن حلف لا ذاقه فأكله حنث ؛ لأنّ الأكل ذوق وزيادة .
م 6 / 239
وفي الخلاف : إذا حلف : لا ذقت شيئا ، فأخذه بفيه ومضغه ، ورمى به ، ولم يزدرد منه شيئا ، حنث .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والآخر : أنّه لا يحنث حتى يزدرد منه شيئا .
خ 6 / 168
ونحوه في المبسوط ( 6 / 239 - 240 ) .
ع - لو حلف ألّا يشمّ الورد فشمّ دهنه : إذا حلف لا يشمّ الورد فشمّ دهنه ، لا يحنث بلا خلاف ، وإن حلف لا يشمّ بنفسجا فشمّ دهنه لم يحنث أيضا عندنا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحنث ؛ لأنّه يقال لدهنه بنفسج .
خ 6 / 182
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : لو حلف لا يشمّ الورد فشمّ نفس الورد حنث . فإن حلف لا يشم البنفسج فإن شمّ ورده حنث .
م 6 / 248
3 - اليمين المتعلقة بالملبس : أ - إذا حلف لا يلبس هذا الثوب فغيّر صورته ولبسه : إذا كان الثوب رداء فحلف لا يلبسه ، نظرت فإن حلف لا لبسته وهو رداء ، فإن لبسه على صورته حنث ، وإن غيّره ثم لبسه لم يحنث بلا خلاف ، وإن حلف : لا لبست هذا الثوب ، ولا يقول وهو رداء . فإن لبسه على صورته حنث ، وإن غيّره عن صورته ولبس قال قوم : يحنث ، وهو الأقوى عندي . وقال آخرون لا يحنث .
م 6 / 225
ب - لو حلف لا لبس ثوبا من عمل يد فلان فوهب له ثوبا فلبسه : إذا حلف لا لبس ثوبا من
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 586
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٦