وإن أكله كلّه . وقال بعضهم : إن أكل منه الحبّة والحبّتين ونحو هذا لم يحنث ، وإن أكل منه كفّا حنث ، والأوّل أقوى عندي ثم الثالث أمّا الثاني فبعيد جدا .
م 6 / 223
وفي موضع آخر : وإذا حلف لا يأكل هذه التمرة فوقعت في تمر فأكله كلّه إلّا واحدة ، نظرت فإن تيقّن أنّه أكل التي حلف عليها حنث ، وإن تيقّن أنّه ما أكلها لم يحنث ، وإن أشكل الأمر لم يحنث أيضا وهكذا لو هلكت منه تمرة فأكل ما بقي كلّه ، فإن علم أنّه أكلها حنث وإن علم أنّه ما أكلها وأنّها التي هلكت لم يحنث ، وإن أشكل الأمر لم يحنث أيضا .
م 6 / 240
ح - لو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها دقيقا وأكلها أو حلف لا يأكل هذا الدقيق فخبزه وأكله : إذا حلف : لا أكلت هذه الحنطة أو من هذه الحنطة ، وأشار إلى حنطة بعينها ، ثم طحنها دقيقا أو سويقا فأكلها لم يحنث . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يحنث .
خ 6 / 169
وفي المبسوط ( 6 / 240 ) نحوه .
وإذا حلف : لا أكلت هذا الدقيق ، فخبزه وأكله لم يحنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحنث .
خ 6 / 169 - 170
وفي المبسوط ( 6 / 240 - 241 ) نحوه .
ط - لو حلف لا يأكل سمنا فأكله بالخبز أو شرب المائع منه : إذا حلف لا يأكل سمنا ، فالسمن ضربان ، جامد ومائع ، فإن كان جامدا نظرت فإن أكله على جهته وحده حنث ، وإن أكله بالخبز حنث أيضا عندنا . وقال بعضهم : لا يحنث .
فأمّا إذا كان مايعا نظرت فإن شربه لم يحنث ، وإن أكله بالخبز حنث عندنا . ومن قال هناك لا يحنث قال هاهنا مثله .
فإن أكل خبيصا معمولا بالسمن حنث إذا كان السمن ظاهرا فيه ، وإن كان مستهلكا فيه لم يحنث . وكذلك إذا حلف لا يأكل خلّا فأكل مرقة فيها خلّ فإن كان ظاهرا حنث ، وإن كان مستهلكا لم يحنث .
م 6 / 240
وفي الخلاف : إذا حلف لا أكلت سمنا فأكله مع الخبز حنث . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يحنث ؛ لأنّه ما أكله على جهته .
خ 6 / 169
ي - لو حلف لا يأكل الرؤوس فأكل رؤوس النعم أو الطيور أو الحيتان : إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، حنث بأكل رؤوس النعم : الإبل والبقر والغنم ، ولا يحنث بأكل رؤوس سواها ، كرؤوس الحيتان والعصافير والطيور والجراد . وإن كان بلد له صيد كثير وتكون رؤوس الصيد يؤكل مفردة عندنا حنث فيها ، وإن حلف لا يأكل الرؤوس وهو في غيرها من البلاد ، فأكل منها ، هل يحنث أم لا ؟ قال قوم : يحنث ؛ لأنّه إذا ثبت عرف في
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 584
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٤